تخطَّ إلى المحتوى

فقدت الهوى وعدمت الودودا

المتقارب

١٢ بيت

الرثاء

فَقَدْتُ الْهَوى وَعَدِمْتُ الْوَدُودَا

وَأَبْلَى الْجَدِيدَان مَنِّي الْجَدِيدَا

وَقَدْ كُنْتُ دَهْراً أَطِيعُ الْهَوى

وَأَجْرِي مَعَ اللَّهْوِ شَأْواً بَعِيداً

فَحَرَّمْتُ كَأْسِي عَلَى لَذَّتِي

وَأَزْمَعْتُ كُلَّ وِصَالٍ صُدُودَا

أَبَعْدَ إمامِ الْهُدى أَبْتَغِي

سُلُوّاً وَأَمْلأُ طَرْفِي هُجُودَا

وقَدْ قَتَلَتْهُ الْعِدا غرَّةً

وَما صادَفَتْ مِنْهُ عَبَداً عَتِيداً

كأَنْ لَمْ يَكُنْ قَطُّ فِي جَحْفَلٍ

يُحِيرُ الرَّدَى وَيَجُدُّ الْجُنُودَا

يَعِزُّ عَلَيْهِ وَأَنِي بِهِ

يَرانِي لِفَضْلِي أَسِيراً فَرِيدَا

تُباشِرُنِي ضَيِّقاتِ الْحُبُو

سِ وَأَحْسَبُ مِنْ غَيْرِ فَقْدِ فَقِيدَا

وَكُنْتُ بِهِ مَالِكاً للزَّمانِ

أَسُرُّ الصَّدِيقَ وَأُشْجِي الْحَسُودَا

فَأَفْرَشْتُ خَدِّي لِوَطْءِ الْعِدَا

وَأَفْرَشَ أَهْلِي لأَجْلِي خُدُودَا

وَعَرَّفَنِي فَقْدُهُ النَّائِباتِ

وذَلَّلَ مِنِّيَ صَعْباً جَلِيدَا

فَيا لَيْتَ رَكْباً إِليْنَا نَعَوْهُ

نَعَوْنَا إِلَيْهِ وَنالَ الْخُلُودَا