تخطَّ إلى المحتوى

أبان من الوساوس ما أبانا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أبانَ من الوساوس ما أبانا

خيالٌ مذ ألمَّ بنا أبانا

ألمَّ ودونه فِيحٌ عِراضٌ

ترى من هولهنَّ قطًا جبانا

أتانا من بلاد «العُقْل» وَهْنًا

يجوب حُوى الأماعز والصّوانا

فيا عجبًا ألمَّ بلا توانٍ

وكان إذا أراد خُطىً توانى

تولَّى بالسُّرور وهاج نارًا

ترى بين الضلوع لها دخانا

فأمسى الصدر من فرجٍ خرابًا

وغادر في الجوانح أفعوانا

بنفسي من أخي حسدٍ وبغضٍ

فما لي ذا الشفاء وما شفانا

ألا هل من مُعينِ أخا فؤادٍ

تخمَّرَ داؤه فيه وصانا

أعينا صاحبيَّ ولا تلوما

أليس من المكارم أن أُعانا

ألم تريا أُخيَّكما غريبًا

قد اتّخذ الهمومَ به مكانا

تعاظمَ ما به نأيًا ولكنْ

نَ ما بي باقتراب الشيخ هانا

وقايةُ كل ذي جُرمٍ مُباحٍ

تَوَقَّ به ولا تخشى الهوانا

وما زالت به الهِمَّاتُ تسمو

إلى أن حاز في الأمر الرِّهانا

فأصبحتِ الشريعةُ باعتزازٍ

مخضّبةً أناملها حسانا

كساها عزةً من بعد هُونٍ

وقلَّد جِيدها دُررًا جُمانا

إمامٌ من إمامٍ من إمامٍ

عطوفٌ إن جفا القربى تدانى

أمَا مَنْ قال إنك عين قطبٍ

وإنك ثالث القمرين مانا

ولكن أنت فقتُهما مكانًا

كما فاقا النجوم هما مكانا