تخطَّ إلى المحتوى

سكبت تغاريد عمري لديك

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

سكبْتُ تغاريدَ عمري لديكْ

بأعذب ألحانهِ الصادحةْ

وأوقدْتُ شمعَ الهوى في يديكْ

وسلّمتُكَ المهجةَ الجامحة

أتيتُ وشعري وقلبي معي

وقافلةُ الأدمع النازحة

قَصدْتُكَ عطشى وأنتَ الرِّواء

فما أشفقَتْ فيك من جانحة

توهمْتُكَ العمرَ والمُرتجى

وليلي وأفلاكَهُ السّابحة

وأرويتُكَ الشوقَ من أضلعي

فأوسعتَها أنْصُلًا جارحة

وأبدلتني بالوداد الجفاء

وبالصبْوِ نيرانَك اللافحة

تُخلِّفني ناحباتُ الهموم

جراحًا بلذع الهوى بائحة

فعدْتُُ يُذيبُ الشّجى خافقي

وعيني بنهر الأسى طافحة

برَوْعٍ كسيرٍ وقلبٍ عليل

أضمَّد أعطافَهُ النائحة

وَأَسْلُوكَ في مُدلَهمّ الدروب

تكابدُ زلّاتَك الفادحة

يلفُّ حطامَك برْدُ السنين

وتذروك أرياحُهُ الكاسحة

أترجع بعد التئام الجروح

تفتشُ عن مهجةٍ صافحة؟

وروحُك مغمورةٌ بالحنين

فماأشبهَ اليومَ بالبارحة!

سلامٌ لقلبكَ فارحلْ بهِ

لقد عدتُ من دونهِ رابحة

خَبا في فؤادي أزيزُ الغرام

وواريته التربةَ الكالحة

فأسدل علينا ستار الختام

وكَبِّرْ أسىً واقرأ الفاتحة