تخطَّ إلى المحتوى

أبت الوصال مخافة الرقباء

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

أبتِ الوصالَ مَخافةَ الرقباءِ

وأتتك تحتَ مدارع الظلماءِ

أصْفتكَ من بعد الصّدود مودةً

وكذا الدواءُ يكون بعد الداء

أحيت بزورتها النفوسَ وطالما

ضنّتْ بها فقضتْ على الأحياء

أمّتْ بليلٍ، والنجوم كأنها

دررٌ بباطن خيمةٍ زرقاء

أمست تُعاطيني المُدامَ وبيننا

عتْبٌ غَنِيْتُ به عن الصهباء

أبكي وأشكو ما لقيت فتلتهي

عن درِّ ألفاظي بدرّ بكائي

آبت إلى جسدي لتنظر ما انتهتْ

من بعدها فيه يد البَرْحاء

ألفتْ به وقعَ الصِّفاح فراعَها

جزَعًا وما نظرت جراح حشائي

أمصيبةٌ منا بنبل لحاظها

مَنْ أخطأتْهُ أسنّة الأعداء

أُعْجبتُ مما قد رأيت وفي الحشا

أضعافُ ما عاينت في الأعضاء

أُمْسي ولست بسالمٍ من طعنةٍ

نجلاءَ أو من مُقلةٍ كحْلاء

إن الصوارمَ واللّحاظَ تعاهدا

أن لا أزال مزمَّلاً بدمائي

أخنَتْ عليّ بما رأيت معاشرًا

نظروا إليَّ بمقلةٍ عمياء

أكسبْتُهم مالي فمذ طلبوا دمي

لم أشْكُهم إلا إلى البيداء