غابةُ الزَّيتونِ في عينيكِ تغدو وترُوحْ
وعلى أشجارِها يُصلبُ قلبي كالذَّبيحْ
أمطرا الزيتَ غرامًا وشذى العطرِ يفوحْ
تحتَ ظلّ الغصنِ آوي والِهًا كي أستريحْ
ومنَ الغصنِ لقاءٌ وفراقٌ وجروحْ
يا فتاةً كلَّما أحببتُها لا... لا تُرِيحْ
شوكُها يا بلسمًا ذوَّبَ جرحي بجروحْ
وجهُها وجهُ ملاكٍ يقبسُ الصبحَ الصبوحْ
وصباحُ الشوقِ لوزٌ من مُحيَّاها المليحْ
حُلوتي حسبي بأنِّي عن هوانا لا أبوحْ
وبعينيْكِ ألوفُ النارِ تصحو وتصيحْ
أنا صوت الجوعِ مسموعُ الصدى في كُل روحْ
كُلُّ شيءٍ في بلادي ها هُنا ذاوٍ شحيحْ
وعيونُ الريمِ شحَّتْ ورمتني في السفوحْ
وغصونُ الشوقِ والزَّيتونِ صارا كالصفيحْ
غابتي أستغفرُ الله إذا كنتُ الجريحْ
إنَّني أنزفُ شوقًا وغرامًا وطموحْ
إنَّني متُّ بجفنٍ ذابلٍ واهٍ قريحْ
غابةَ الزَّيتونِ رُحماكِ فشرياني ينُوحْ
وفؤادي فوق أغصانِكِ عانٍ كالمسيحْ
غابتي، كُلٌّ مساهُ سالَ مُنسابًا ذبيحْ
إنَّهُ الزَّيتونُ نانا، بلوةُ الحُبِّ الفصيحْ