تخطَّ إلى المحتوى

أيا صاحبي قد علمت بحالي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أيَا صَاحبي قَد عَلِمتَ بِحَالِي

فَأيُّ الحُلولِ تَرَاهَا لِحَالِي

وَقَد أظلَمَت فِي عُيُونِي مِرَارَاً

نَهَارَاتُ عُمرٍ زَهَت فِي خَيَالِي

سَئِمتُ تَكَالِيفَ عُمرٍ سَقِيمٍ

تُمَزِّقُهُ غُربَتِي وَارتِحَالِي

فَمَن لِي إذَا خَيَّمَ الحُزنُ لَيلاً

سِوَى ذِكرَيَاتِ سُرورٍ خَوَالِي

وَأطيَافِ أَهلٍ تَرُوحُ وَتَغدُو،

فَيَطفِرُ دَمعِي لِذكرَى الغَوَالِي!

وَهَا أنَذَا.. قَد رَمَتنِي الحَيَاةُ

بِسَهمٍ وَحِيداً أُقَاسِي اعتِلالِي

فَلا ابنَ أُمٍّ يُجِيبُ، وَلا الأص

دِقَاءُ، وَلا الدَّيرُ تَبغِي وِصَالِي!

فَمَن لِي إذَا قُلتُ آهَاً؟! وَرَدَّ ال

جِدَارُ بِصَمتٍ.. وَمَا مِن مُبَالِي:

وَحِيدَاً سَتَبقَى وَحَشرَجَ فِي حُر

قَةٍ، فَبَكَى، وَاشتَكَى لمقَالِي

تُرَانِي جُنِنتُ وَضَيَّعتُ عَقلِي؟

أَمِ الشُّعَرَاءُ قَصِيرُو ذُبَالِ؟!

فَلا العَيشُ يَحلُو بِمَالٍ كَثيرٍ

وَلا العَيشُ يُرجَى بِذُلِّ السُّؤالِ

أيَا صَاحبي والحَياةُ نَصِيبٌ

وَقِسمَةُ ذِي الجُودِ وَالمُتَعَالي

رَضَينَا بِها أَم.. سَوَاءٌ، فَكُلُّ ال

عِبَادِ مَصِيرُهمُو للزَّوَالِ

رَمَتنِي الحَياةُ بِحِملٍ ثَقِيلٍ

وإخوَةِ رَحمٍ بِسُودِ الّليَالِي

فَلا القُربُ مِنهُم سَيُجدِي، وَلا البُع

دُ عَنهُم، سَيُغنيهُمُو عَن سُؤَالِي

كَذَا قَدَرِي أَن أَمُدَّ إليهِم

يَدَ العَونِ دَهرَاً، وَلَستُ أُبَالِي

فَمَا العُمرُ إلاَّ نِضَالٌ وَكَدحٌ،

وَمَا العَيشُ إلاَّ صُعُودُ الجِبَالِ