سليلةُ حب العاشق المتهضَّم
ألم تلَدى غير الأسى والتندم
صبابة نفس أنجبتك لعَونِها
فكنت عليها كالجُراز المصمّ
فَريَتِ الهوى حتى تبدّل بالقلى
فشبَّ لظاه كالحريق المضَرم
وأعشيتِ بالأوهام عين المتيَّمِ
فبات يناجي كل غيب مرجم
لقد كان كالورقاء في الحب خاضعا
فضرّيتهِ حتى غدا أيَّ قَشعم
جمعت الهوى والحقد فيك وانما
جمعت الردى والحسن في جلد أرقم
وكم عاشق نبهته بعد هجعة
فهب هبوب الضيغم المتقحم
فلا منصت الا الى قول كاشح
ولا ناظر الا بعين التوهم
يبيت طوال الدهر يهذى بوتره
ويدنيه منه الوهمُ في كل معلم
فلا ناعمق بالعيش الا إذا شفى
من الدم غِلاًّ أو يضرَّج بالدم
توهم في تطلابه الثأر مغنما
وكم مغرم للناس في طى مغنم
وحب الفتى للنفس غنم ومغرم
وكل بها حتى الردى جد مغرم