أيشكو الورى مثلى عمىً يسترقهم
أم الناس منهم مبصرٌ وضريرُ
وهل يُشترى ذاك الضياء فأشترى
ضياء يريني الكون وهو منير
لرمُت اجتلاء الشمس وهي مضيئةٌ
فأرجع والطرف الحسير حسير
ومالي وان طال التعللُ والمنى
من الشمس الا لفحةٌ وهجير
نصيبي من الورد الندىِّ اشتمامُه
وحظى من حسن الطيور هدير
وهيهات لا يجديدك شم ومسمع
إذا ما خبا بين المحاجر نور
وحدثتموني عن بدور وأنجم
تَألَّقُ في جيد الدجى وتنير
تزين أرجاء السماء هنيهة
وتسبح في أجوائها وتسير
ويغمرها الفجر المضئ بنوره
فتفرقُ منه رهبة وتغور
لخلت بأني ما عميت فانني
أكاد أرى وجه الحياة ينير
أرى كل حسن فاتن يستخفني
فتهفو بقلبي أنة وزفير
كأن ظلام العين يشتد كلما
تقضت شهورٌ أثرهن شهور
كأن الذي أبصرت ذكرى يبيدها
مرورٌ لأيام النوى وكرور
فمن لي بنجم أهتدى بضيائه
فنجماي غاضا والشباب طرير
أديرهما والدمع قد جف فيهما
وأبكيهما والنور ليس يحور
وانى لأقلى كل طرف يرى الدنا
وينعم بالمرئىِّ وهو قرير
أليس عزيزا أن تحَجَّبَ عنهما
محاسنُ هذا الكون وهي كثير
وكم مبصر في الناس قد عاش عمره
ضريرا وان قال الأنام بصير