لَا تُفْشِ سِرَّكَ يَا هَذَا إِلَى أَحَدٍ
إِذَا تَعَدَّاكَ سِرٌّ لَمْ يَعُدْ سِرَّا
مَنْ إِنْ لَفَظَتَ بِأَمْرٍ سَوْفَ تَأْمَنُهُ
فِي ذَا الزَّمَانِ بِأَنْ لَا يَلفِظَ الْأَمْرَ؟!
فَكَمْ أَنُسْنَا بِإِنْسَانٍ وَ آلَسَنَا
كَانَتْ هِوَايَتُهُ التَّسْجِيلَ وَ النَّشْرَ
كَأَنَّمَا بَعْضُ مَا بُحْنَا إِلَيْهِ بِهِ
جَمْرٌ، وَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحْمِلَ الْجَمْرَ
مِنْ حُسْنِ ظَنٍّ بِهِ لَا مِنْ بَلَاهَتِنَا
ومِنْ سَمَاحٍ حَسِبْنَا صَدْرَهُ بِئْرَا!
أَتَى سِوَانَا لِنَفْسِ الْبِئْرِ ثُمَّ دَلَا
مِنْ بَعْدِنَا دَلْوَهُ وَ اسْتَخْرَجَ الطَّمْرَ
إِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنْ بَوْحٍ إِلَى أَحَدٍ
فَاخْتَرْ صَدُوقًا وَ مِنْ أَخْبَارِكَ النَّزْرَ
لَا مَرْءَ يَخْطُرُ فِي بَالٍ وَ لَا مَرَةً
إِلّا وَ تَحْضُرُ نَفْسٌ تُضْمِرُ الْخَتْرَ