مِزاجِيٌّ أنا.. فِكري هَوائي
أعوذُ بِوَعْيِ قلبِكِ مِن هُرائي
أعيشُ على صَفائكِ فاحْتويني
لأترُكَ ما يُكَدِّرُني وَرائي
إذا أسلَمتُ روحِيَ للدَّياجي
فكوني في دُجى عُمري ضِيائي
خُذيني... خَبِّئيني تَحتَ شَالٍ
لأُدرِكَ في مَعالِمِهِ انطوائي
أنا سُقمي عُبُوسُ الوقتِ، كوني
بِبَسمةِ ثغرِكِ الهيمى دَوائي
سيُتلِفتي صقيعٌ في بِعادي
فَهَلّا كنتِ مِن بَرْدي وِقائي
يَمُرُّ العُمرُ هَمّاً بَعدَ هَمٍّ
كَغَيمٍ مَرَّ في كَبِدِ السَّماءِ
فما أهْدَتْنِيَ الغَيماتُ ظِلًّا
ولا هَطَلَتْ لأنْعَمَ بالرَّواءِ
أنا المَحرومُ وَصلًا غيرَ أنّي
بَرَغمِ البُعدِ أحلمُ باللقاءِ
إليكِ أحَمِّلُ الأشعارَ صِدقًا
ثِقي أنَّ القَصيدةَ من وَفائي
أبايِعُ مُقلتيكِ ولستُ أدري
أيُدنيني مِنَ اللّقيا وَلائي
فأنتِ قصيدةٌ مِن دونِ بَحرٍ
وروحُ الشِّعرِ في عُمري وَبائي
يَشاءُ الشِّعرُ أنْ يرتاحَ لكنْ
سَيغرَقُ في المَتاعِبِ إنْ تَشائي
أنا شَخصانِ... ذاكَ فتىً جبانٌ
وآخرُ في الشّجاعةِ كالفدائي
أحِبّي من أرَدتِ... فذاكَ فوزٌ
لأحيا فيكِ مِن قبلِ الفَناءِ