تخطَّ إلى المحتوى

مرحى أبا العلياء جئت مسلما

الكامل

٢٣ بيت

المديح

مرحى أبا العلياء جئت مسلما

فإذا بلادك من سرور تلمع

زرت المليك أخيك حيث ترى له

حقا ومثلك بالعلى يتضرع

لو كان في وسع الجماد تنقل

لسعت إليك ربوعها تتطلع

لكن بشراها جرت في أوجه

تسعى إليك وشكرها لك تودع

يا باني المجد الأثيل ومن له

شرف على شرفاته لك مطلع

هذي عمان في ربوعك عينها

قرت وسرت بها علوا يسمع

فعلى البلاد معالم ومآثر

تشدو بذكرك صادحات تنبع

وأزحت عن قلب الرعية غيها

وقصرت عن إدراكها من يطمع

يا خير من ساس البلاد بهمة

عربية أرجاؤها لي مفزع

أهلا حليف المجد وابن بناته

وحفيد ناشر ريحه يتضرع

بأبي خليفة زائد كم نهضة

في ظلها لبني بلادك مربع

لي فيكم صدق الوداد وثيقة

وعلى مسارح فضلكم لي منزع

ود من العهد القديم ورثته

فعلى مبادئه مشيت وأسرع

يا منقذ الجيل الحديث من العمى

لبيك من داع فصوتك مشرع

سر للأمام بموكب أرجاؤه

حزم وعلم رائد ومشيع

فالخير كل الخير في طلابه

ضمن السعادة والفضائل يجمع

سعدت به أمم وأوهى أمة

تركته والجاني المضيع أضيع

يا للرجال إلى الرقي فإنه

للخاليات الماضيات مرقع

هو منشأالتفكير والأس الذي

لولاه لم يضع البنا من يصنع

وضعوا القواعد للعلوم وغيرهم

أخذ النتائج من قضايا تسمع

فالفضل للسلف الذين مضوا لنا

ولآخر آثارهم يتتبع

لا زلت في أفق المكارم طالعا

صرحا دعائمه الجميل المترع

عفوا فهذا الشعر حبي صغته

نظما فجاء كما أروم وأطمع