أَبَدَت سُلَيمى وَانجَلَى بِسَناها
غَسَقُ الدُّجى إِذ أخجَلَت مَن ضاها
أم ذَا بَرِيقٌ لِلثَّنايا يُجتَلَى
يا حَبَّذَاكَ المُجتَلَى وَلمَاها
أم ذِى لُييلَى الأخيَلِيةُ أَسفَرَت
عَن وَجهِها فَمَحى الظَّلاَمَ ضِياها
أم تِلكَ لبنَى إِذثَنَت كَشحاً علَى
ذِى صَبوَةٍ لا يَبتَغى سِلوَاها
أم هذِهِ هِندٌ فَلِيتَ المُبتَلَى
يَحظى بِها مشن رِيقِها أو فاها
أم تِلكَ زَينَبُ إِذ سَبَت عَقلَ الَّذى
فِى حُبِّها قَد فاقَ مَن يَهوَاها
فَرَمَت بِلَحظِ جُفُونِها صَبًّا صَبا
نَحوَ اللَّوَاتِى زَانَهُنَّ بِهَا
أم ذِى زَوَاهِرُ لُؤلُؤ قَد نُظِّمَت
فِى سِمطِ عِقدِ فَخارِها وَعُلاَها
أم ذِى لَطائِفُ أحرُفٍ قَد أَطلَعَت
بَدرَ المَحاسِنِ فِى سَماءِ حُلاَها
بَل ذَاكَ دِيوانٌ يُنادِى حالُهُ
قَد عَزَّ أن تَجِدُوا لَهُ أشباها
بَل ذَا فَريدٌ مالَهُ كَمُمَاثِلٍ
وَعَرُوسُ خِدرٍ أُعدِمَت أكفَاها
وَيُجيبُهُ بنَعَم حَسُودُ فَخارِهِ
رَغماً عَلَيهِ فَلَيتَهُ ماضاها
وَمُجاهِراً ما ذَا أَقُولُ مُضاهِياً
فِى شادِنٍ بِجَمالِهِ قَد تاها
ومُنادِياً أَنِّى لِحَاقُكَ وَالَّذِى
بَينى وَبَينَكَ كالسَّمَا وَثَرَاها
إِن كُنتَ مَن يَهوَى العَوَالِى الفائِقا
تِ فَسَلهُ مِن أَخبارِها وَبِناها
أو كُنتض تَهوَى طَيبَةَ الفَخرِ العَلى
فاستَفتِهِ يا طَالِباً فُتياها
يا صاحِ سامِرهُ وَدَع أَغبارَهُ
إِن رُمتض ظَفرَ النَّفسِ يا يُمناها
لِمَ لاَ وَحائِكُ نَسَجَهُ نَجمُ الهُدَى
عِلمُ البَلاَغَةِ رَبُّها مَولاَها
بَطَلُ الفَصاحَةِ حائِزُ القَصَباتِ فِى
مِيدَانِها إِذ تَنثَنى بِلُغاها
كَنزُ المَعارِفِ إِن أَرَدتَ نُعُوتَهُ
بَدرُ البُدُورِ أَعزَّها أَسناها
قمَرُ المَعالِى ما المَعالِى هِىَ الَّتى
يَخشى الفَتى ذُو العَزمِ أَن يَلقاها
قُطبُ المكارِمِ مَنبَعُ الفَضلِ الَّذِى
شَهدَت بهِ الأعدَاءُ فِيهِ شِفاها
غَوثُ النَّوَائِبِ وَالمُلِمَّاتش الَّتى
لَم يُحصِها أَحَدٌ وَلَم يَتَناها
سَنَدِى وَغَوثِى عُدَّتِى فِى شِدَّتِى
مَجذُوبُ جَذبَ هَوَى المُزَمِّلِ طهَ
رَبِّى بهِ غَفرَ المَساوِى أَرتَجِى
يا مَن ذُنُوبَ المُجرِمينَ عَفاها
ثمَّ الصَلاةُ على الَّذِى سادَ الوَرَى
مَن قَطُّ فُوهُ عَنِ الهَوَى ما فَاهَا
وَالآلِ وَالأَصحَابِ مَن جَعَلُوا النُّفُو
سَ فِداً لِسُنَّتِهِ وَمَن أَحياها
ما أَنشَدَ الشَّيخُ المُرَجِّى جُودَكُم
اَبَدَت سُليمى وانجَلى بسَنَاها