النَّازِحُونَ إلى الغِيَابِ تَرجَّلوا
عَنْ مَتْنِ وَقْتٍ نَحْنُ فِيْهِ شُهُوْدُ
ما لوَّحُوا بِأكُفِّهمْ لودَاعِنَا
ما بَالهُمْ بَخِلُوا بِهَا يا عِيْدُ
مُتَعَجِّلين إلى الغِيَابِ كأنَّهُمْ
قَصَدُوا مَلاذًا ليْسْ فِيْهِ قُيُوْدُ
قَدْ سَافَرُوا حَيْثُ اللقِاءُ خُرافَةٌ
ورَحِيلُهُمْ يَمضِي بِهِ تَمْدِيْدُ
ثَقُلَ الوَدَاعُ على المُقِيْمِ ويَومُهُ
فكأنَّمَا يَومُ الوَدَاعِ حَدِيْدُ
فَوسَامَةُ اللقْيا تُنِيْرُ جَوانِحًا
ودَمَامَةُ التَّودِيْعِ عندِيَ بِيْدُ
مُتَفَائِلُ أنَّ الحَياةَ جَمِيْلةٌ
والعُمْرُ في ثَوبِ القَصِيْدِ سَعِيْدُ
نَمْضِي على دَربٍ بَدَا كثَلاثَةِ ال
أَبْعَادِ والزَّمَكَانِ فِيْهِ جَدِيْدُ
مَاضٍ تَأبَّى في الأَمَاكِنِ حَاضِرًا
وغَدٌ لمَاضِيْنَا الجَمِيْلُ حَفِيْدُ