تخطَّ إلى المحتوى

في عينيك أرى دنياي

غير معروف

٧١ بيت

المتفرقات

في عَيْنَيْكِ أرى دُنْيايْ

في عينيك يصير الحُلم حقيقهْ

يَستَلُّ الصبحُ بريقهْ

وَيَبُلُّ الظامىء ريقهْ

يكتشف الناظر – بعد ضياع الامسِ –

طريقهْ

من عينيْك يطلّ الفجرْ

تتوالى ضحكات الزهرْ

تنتثر مع الصبح حكايا

تختصر الازمنة الدربَ

لتصبحَ تَحْتَ الجفنَيْن ِ المرتعشَينِ

حديثَ مرايا

اذكر اني ابصرت الدنيا ؟

لا اذكرْ

اذكر اني جئت الى عينَيْك ِ سفيرا

لا اذكر كيف بدأت

لا اذكر كيف اجتزت سبيل العمرْ

أعرف اني في عينيك ِ

اظلُّ صغيرا

يا عينّيَّ ونورَ العين وعينَ النورْ

يا بَرَّ الأمنِ وبحرَ الأحلام المسحورْ

يا سرَّ وجودي ومنايْ

يا فجري الناضرَ ، لينَ المهدِ ، وطعمَ الشهدِ

وموسيقى الأيّام السَّكرَى

زادًا يمتدّ وذِكرى

تخلط بين المنظور وغير المنظورْ

في عينَيْك ارى دنيايْ

يعيش الحُلم ، يعود صِبايْ

يتحقَّق بعد العُسر هوايْ

يا مطلعَ اشجى انشودةِ عشقٍ غَنَّتْها شفتايْ

يا وجهاً يحلو مهما لَفحتْه الأيّامْ

وفؤاداً يحنو مهما جرحته الآلامْ

يا بدءَ البدء ، وبدءَ الكلماتْ

يا ذاتاً تغرق في ذاتْ

من عينيْك ِ ارى دنيايْ

تستلهم عَيْنِي عينَيْك فيمتدُّ الضوءُ

عميقاً في عينيْك ِ ، هناكْ . . .

ابدأ أبصر نور الشَمسْ

أبدأ اتحسَّس ما في الكون بغير اللمسْ

ينفتح البصرُ – النظرُ ، وتصفو الصورةْ

تنفرج الرؤيةُ في كل زوايا الكونْ

يتفجَّر في الأشياء اللونْ

تمتدُّ لتشمل كلَّ الدنيا

تقطف كلَّ الدنيا

ثم تعود الى عينَيْك ِ ، ومن عينَيْك ِ

تُعيد مسيرةْ

عيناك حياتي

وحياتي غالية في عينَيك ِ

فصوني لي هذي النعمةْ

ما زال الشَّريان الى الشَّريانْ

مهما شَطَّ مكان او أوْدَى بالعمر زمانْ

ما زالت عيناك الضوءَ الأوّلْ

ما زالت بسمتك المستقبلْ

ما زال رضاك ِ أمانَ الدارْ

ما زلت ِ الصبحَ – اذا يحلو

بالصبح نهارْ . . .

هاتي عينيْك ِ الى عَيْنَيّْ

مُدِّي عينَيْك ِ وَرَيْ . . .

هذا اللوز الاخضر ما دامت عيناك تراهُ

سيبقى أخضرْ

وبيت الاحفاد ، و" فوق العين " ، و" قانا "

ما نظرَتْ عيناك ِ

ستَحْلَى أَكثرْ

وحياتي – ما ظَلَّتْ نظَراتُك تَحميني –

تَمْتَدُّ وتكبر ْ

صوني عينَيْك ِ ، فمن عينيْك ِ ترى عينايْ

وخذي من عينيَّ الزادْ

فالنور الخاطر في عينَيْك ِ

سيبقَى في عَيْنَيّْ :

زادَ مَعادْ ... !

قانا الجليل كفركنّا : بلدي ، فوق العين : الحيّ الذي أسكنه .