تخطَّ إلى المحتوى

بلى كل درب وأوهامها

المتقارب

٢٢ بيت

المتفرقات

بلى كلُّ دربٍ وأوهامُهَا

وكلُّ جراحٍ وأورامُهَا

وكلُّ خُطىً رَهْنُ ما تقتفي

وما سوفَ تتركُ أقدامُها

وما الدينُ إلا نقاءُ النفوسِ

التي تملأ ُالأرضَ آثامُها

وما ينفعُ الناسَ يمكُثُ مهما

تمُرُّ الدهورُ وأعوامُها

سلاماً عليكَ نبيَّ السلام

لكَ الأرضُ محنيِّة ٌهَامُها

تلاقتْ بكفيٍّكَ راياتُها

وشَعَّتْ بضوئِكَ أقوامُها

بنا ما بنا من دَوَامي الجراح

عَصيٌّ على النفسِ إيلامُها

بلى إنها الجاهليةُ عَادَتْ

لِتُعبَدَ في الأرضِ أصنامُها

فما غادرَتنا وإنْ غادَرتنَا

وبالدِيْنِ لا النارِ إضرَامُها

مَعَاركُها فوقَ أجسَادِنَا

وأيامُنا الآنَ أيامُهَا

وعَادَ لنا شِرْكُهَا ألفُ (لاتٍ)

و(عُزَّى) تُلوِّحُ أعلامُهَا

ولكنَّها من دماءٍ ولَحْمٍ

وليستْ مِن الصخرِ أجسامُها

وما دامَ للدِيْنِ تُجَّارُهُ

وما دامَ للغابِ آكامُهَا

وما دامَ فينا عوامٌ رُعَاع

مِنَ السَهْلِ بالموتِ إقحامُهَا

وآلهَة ٌشُعَّثٌ يُطلقون

فتاوى تُقدَّسُ أحكامُها

ستمضي بنا الكُرَبُ الداميات

وتُطفأ ُفي العيْنِ أحلامُها

ولا عَجَبٌ من زمانٍ بهِ

تعمَّلَقَ في الأرضِ أقزامُها

فهذي أيادٍ وطَعْنَاتُها

وتلكَ جِبَاهٌ وأختامُها

أنابُوا عن اللهِ في أرضهِ

وُجُوهٌ تشَابَهَ إجرامُها

وصارَ يُقاسُ التُقى باللِّحى

وكمْ هيَ في المرءِ أحجامُها

وكلٌ لهُ الدينُ مملكة

على الأرضِ والناسُ خُدَّامُها

فهذا أميرٌ ، وذا مَرجِعٌ

وبينهُما ضَاعَ إسلامُهَا