تخطَّ إلى المحتوى

أطلت سارة في سماء تزداد

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

أَطَلَّتْ سَارَةُ فِي سَمَاءٍ تَزْدَادُ

لَكِنْ هَلْ يَفْهَمُ الْقَلْبُ هَذَا الْبُعَادِ؟

عَيْنَاهَا كَالْبَدْرِ فِي لَيْلِ سُكُونٍ

وَفِيهَا أَسْرَارُ الْحُبِّ وَالْوِدَادِ

سَامَرَتْ نَجْمَ اللَّيْلِ فِي حُلْمٍ خَفِيٍّ

وَجَاوَبَهَا طَيْفُ النَّجْمِ بِالسُّهَادِ

تَذَكَّرْتُ أَيَّامَ الْوَصْلِ بَيْنَنَا

فَأَسْرَعَتْ دُمُوعِي تَجُوبُ الْفُؤَادَ

يَا دَارَ سَارَةَ بِالْأَحْلَامِ تَكَلَّمِي

وَأَبْقِي عَلَى ذِكْرَى الْوَفَاءِ الْمُجَدَّدِ

أَرْسَلْتُ إِلَيْكِ نَسِيمَ الْهَوَى

يُبَلِّغُكِ شَوْقَ الْعَاشِقِ الْمُعْتَادِ

وَحُبُّكِ فِي قَلْبِي كَالنَّبْعِ يَنْبُضُ

وَيُحْيِي الْحَيَاةَ فِي رَغْدٍ وَزَادِ

فَإِنْ سَأَلَتِ الْقَلْبَ عَنِّي، قُلْ لَهَا

هَذَا فَتَاكِ وَفَاؤُهُ كَالْجَمَادِ

تَخَطَّى جِسْرَ الْأَلَمِ لِيَصِلَكِ

وَلَمْ يَكُ يَأْبَهُ لِلشَّوْقِ الْجَلِيدِ

إِنْ كَانَتِ الْأَيَّامُ تُبْعِدُ بَيْنَنَا

فَالْحُبُّ فِي قَلْبِي أَبَدِيٌّ مُسُودِ

لَوْ كَانَ يُدْرِي الْفُؤَادُ مَا يَحْدُثُ

لَمَا كَانَ يَحْتَارُ فِي أَسْرِ الْوُجُودِ

تُغْدِقُ عَلَيْنَا الْأَيَّامُ بِمَا شَاءَتْ

وَحَبُّنَا يَظَلُّ قَائِمًا كَالْعُهُودِ

هَذَا نَشِيدُ الْعَاشِقِينَ نَرْتَفِعُ بِهِ

نَحْنُ نَبْتَغِي طَرْفَ الْمَعْنَى وَالْوِدَادِ

يَا مَنْ عُيُونُكِ كَالسِّحْرِ فِي سَحَرٍ

وَفِيهِمَا بَهَاءُ الرُّوحِ وَالسُّؤَادِ

يَا طَيْفَ أَحْلَامِي وَنَجْمَ اللَّيَالِي

كُلُّ يَوْمٍ حُبُّكِ فِي قَلْبِي مَزْدَادِ

حُبُّكِ يَا سَارَةُ فِي الْقَلْبِ يَزْدَادُ

وَيَشْتَعِلُ كَالنَّارِ فِي الْأَكْمَادِ

أَنْتِ النَّسِيمُ الَّذِي يَرْتَاحُ لَهُ

قَلْبِي وَتَخْفُفُ عَنْهُ الْآلَامِ بِالْكِمَادِ

لَوْ تَكْتُبِينَ الشِّعْرَ مَا سَهِرْتُ

لَيْلِي أَتَأَمَّلُ فِي طَيْفِكِ الْفَرَّادِ

يَا أَجْمَلَ الْأَطْيَافِ فِي سَمَائِي

أَنْتِ بَدْرٌ فِي حُلْمِي الْمُطَّرَادِ

أُحِبُّكِ حُبًّا لَا يَنْقَطِعُ أَبَدًا

وَيَبْقَى فِي قَلْبِي كَنَبْضِ الْوِدَادِ

تَرْتَسِمُ عَيْنَاكِ فِي قَلْبِي كَالصُّوَرِ

وَتَتَرَاءَى فِي كُلِّ طَرْفِ الْفُؤَادِ

يَا أَمَلَ الْعُشَّاقِ فِي لَيْلِ الْغَرَامِ

نَسْتَمِدُّ مِنْكِ النُّورَ وَالْإِرْشَادِ

كُلُّ نَفَسٍ فِينِي يُنَادِي بِاسْمِكِ

وَيُرَدِّدُ حُبَّكِ كَالصَّوْتِ الْهَادِي

وَيَبْقَى دُعَائِي إِلَى رَبِّي الْكَرِيمِ

أَنْ يَجْمَعَنَا بَعْدَ طُولِ الْبُعَادِ

تَزْدَادُ الْأَيَّامُ وَتَزْدَادُ أَحْلَامِي

بِاللِّقَاءِ فِي أُفْقِ الْهَنَا وَالسَّعَادِ

يَا حَبِيبَتِي فِيكِ كُلُّ جَمَالِ

وَتُشْبِعِينَ قَلْبِي كَالصَّبَاحِ الْجَيَادِ

تَتَرَاءَى عَيْنَاكِ فِي قَلْبِي كَالْأَزْهَارِ

وَتَنْبُتُ فِينِي كَالْأَمَلِ وَالْوِقَادِ

يَا قَمَرِي فِي سَمَاءِ الْغَرَامِ

أَنْتِ فِي قَلْبِي كَالشِّعْرِ الْمُتَهَادِ

تَزْدَادُ حُبًّا فِي حِينٍ وَكُلِّ يَوْمٍ

وَتُشْعِلِينَ فِينَا جَمْرَ نَارِ الْوِدَادِ

أَتَمَنَّى أَنْ تَكُونِي فِينَا دَائِمًا

وَأَنْ يَكُونَ لِقَاؤُنَا فِي كُلِّ مِيعَادِ

لَوْ كَانَ لِي فِي الدُّنْيَا أَمَانِي

لَكَانَتْ كُلُّهَا فِي لِقَاءِ الصِّدَادِ

يَا عَبْلَةَ قَلْبِي وَرُوحِي وَحُبِّي

أَنْتِ فِي قَلْبِي كَالشَّمْسِ بِالْمِهَادِ

وَيَظَلُّ حُبُّكِ فِي قَلْبِي أَبَدًا

كَالنَّجْمِ الَّذِي يُضِيءُ الْحِدَادِ