تخطَّ إلى المحتوى

حياة الورى بالعلم تسمو وترفع

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

حياة الورى بالعلم تسمو وتُرفَعُ

وتصبح بعد الذل في العز تَرتَعُ

هو الغيث للألباب يشفي من الظما

هو الخصب للأرواح والمترَبَّع

هو النصر للأوطان والفوز والمنى

هو النور فاقفوا إثره وتتبَّعوا

به سخَّروا شُمَّ الصِّعاب وان عصتْ

فغاصوا وطاروا كالطيور ونوَّعوا

وبالجهل كم شعبٍ هوى بعد رفعةٍ

نعم وله قبر المذلة مضجع

هو السل مهما حلَّ يومًا بأمةٍ

فكبِّرْ عليها واترك العينَ تدمع

فيالك من داءٍ عضالٍ إذا سرى

بأوصال قومٍ كاس ذلٍّ تجرَّعوا

فيا إخوتي ما لي أراكم ركنتمُ

إلى الجهل إن الجهل كالسم ينقع

رضيتم بموت الجهل دومًا وربنا

أراد لكم عز الحياة لتُرفعوا

وقد كنتم في العالمين نجومها

وأبحرها في العلم للدرّ تجمع

فيا عين جودي بالمدامع واندبي

بني رستمٍ يا نفسُ فالندب أنجع

ونوحي على تيهرت وابكي شبابها

فحُقَّ الأسى عن مثلها والتوجُّع

وحَيِّ بها تلك المعاهد رحمةً

فقلبي لذكراها يذوب ويهرع

فيا دهر خفِّفْ أنْصِفِ الخلق حقهم

فما لك تعطي تارةً ثم تمنع

فيا شعب جَلَّ الخطبُ بل عمَّ ضُرُّهُ

فهذا بناء العلم فينا مضعضع

أما آن أن نسعى بصدق عزيمةٍ

إلى قمة العليا إلى المجد نسرع

أَيَجْمُل أن نرضى بموتٍ وذلةٍ

ونبقى أسارى الجهل بالكف نُصْفع

وقد نهضتْ كل البرية تبتغي

علاءً وللإصلاح تجري وتفزع

كما نهض الأستاذ للعلم ناشرًا

بعزمٍ يُميد الشمَّ لا يتزعزع

فكيف وقد ضحّى عزيز حياته

فداءً بأحياء الشبيبة مولع

فمنا أبا اليقظان أسنى تحيةٍ

يمازجها الإخلاص نحوك تُرفع

ويا أيها الأستاذ لا زلت راقيًا

إلى رتب العلياء كالنجم تلمع

فقومي بصدقٍ يا شبيبة واهتفي

لِتَحْيَ أبا اليقظان في العزِّ ترتع

ولا زلت بدرًا في سماء حياتنا

تنير على الشعب العزيز وتسطع

فيا ربِّ تمِّم بالحياة وكن له

نصيرًا بجاه المصطفى نتشفَّع