تخطَّ إلى المحتوى

ظلمت نجوم الأنس واسود الزمن

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

ظَلِمتْ نجوم الأنس واسودَّ الزمن

وبدت وجوه أُولي المسرَّة بالحزنْ

وغدت مجالس زنجبارَ جميعُها

تبكي على فقدان سيدة الوطن

وتكابد الأهوالَ من زفراتها

وتثير قلبًا كان بالفرح اطمأن

محمود أنجبها ابنةً ورقَى إلى

عرش الأُلى أسلافه ولقد رزن

بنت السّلاطين الذين تمكنوا

من عرشهم وتملّكوا هذي المدن

وحفيدة ابن سعيد وهْو محمدٌ

ولماجدٍ هي سبطةٌ لذوي الفِطن

فلقد دعاها ربها لما انقضَتْ

أيامها البيضاء بالخلق الحسن

لبَّت نداءَ إلهها وكذا يرى

مَن زانها الديباج في طي الكفن

ذرفت عيون الباكيات دموعها

وعلت نشائجهنَّ والبلد امتحن

والمعوزون تحيّروا في أمرهم

فتساءلوا شكواهمُ صارت لمن

لا ريب أن المعطيَ الرحمن بل

يُعطي الورى بيَد الأبَرِّ المؤتمن

كمليكة الوطن التي ما غادرت

برَّ الأرامل في الدنا وهي القمن

يا هول من قد كان يقصد دارها

قد فاته تلك الحفاوة والمؤن

وكذلك الفقراء إن طلبوا الندى

تعطي صغير السن منهم والأسن

لله مرحمةٌ عليهم ما شَكَوْا

فهو المعين لمن إليه قد ارتكن

أسفًا عليها والتأسف يجتلي

عطفًا على من كان بالبر اقترن

ذهبت إلى المولى وكان بقلبها

حب لإسداء الجميل لمن وهَن

ما غرها قط الترفُّه والعُلا

عن بذلها الجدوى لمن لزم التَّجَن

ولقد أعد لها الإله نعيمه

في مقعد الصدق المباعد من درن

يا أيها الملك المعظِّمُ دينَه

صبرًا فأي المرء لا يدري الحَزَن

نلتِ الأجور من الإله تفضُّلاً

منه ودومًا قد أمدَّك بالمنن

وأطال عمرك لا ترى فيه الأذى

معْ نجلك الجاري على أهدى السنن

وكذا حفائدك الذين يحفّهم

حفظ الإله ولطفه عند الإحَن

وهْو المجيب لكل من أهدى إلى

روح الفقيدة بالدعا حتى استكن

ثج الإله على جوانب قبرها

أمطار رحمته على طول الزمن