تخطَّ إلى المحتوى

تعلق روحي روحها قبل خلقنا

الطويل

٨ أبيات

النسيب

تَعَلَّقَ رُوحِي رُوحَهَا قَبْلَ خَلْقِنَا

وَمِنْ بَعْدِ مَا كُنَّا نِطَافاً وَفِي الْمَهْدِ

فَزَادَ كَمَا زِدْنَا فَأَصْبَحَ نَامِياً

فَلَيْسَ وَإِنْ مُتْنَا بِمُنْفَصِمِ الْعَهْدِ

وَلَكِنَّهُ بَاقٍ عَلَى كُلِّ حَادِثٍ

وَزَائِرُنَا فِي ظَلْمَةِ الْقَبْرِ وَاللَّحْدِ

يَكَادُ حُبَابُ الْمَاءِ يَخْدِشُ جِلْدَهَا

إِذَا اغْتَسَلَتْ بِالْمَاءِ مِنْ رِقَتِ الْجِلْدِ

وَإِنِّيَ أَشْتَاقُ إِلَى رِيحِ جَيْبِهَا

كَمَا اشْتَاقَ إِدْرِيسٌ إِلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ

وَلَوْ لَبِسَتْ ثَوْباً مِنَ الْوَرْدِ خَالِصاً

لَخَدَّشَ مِنْهَا جِلْدَهَا وَرَقُ الْوَرْدِ

يُثَقِّلُهَا لُبْسُ الْحَرِيرِ لِلِينِهَا

وَتَشْكُو إِلَى جَارَاتِهَا ثِقَلَ الْعِقْدِ

وَأَرْحَمُ خَدَّيْهَا إِذَا مَا لَحَظْتُهَا

حِذَاراً لِلَحْظِي أَنْ يُؤَثِّرَ فِي الْخَدِّ