لَحا اللهُ قَوْماً أَرَّثُوا الْحَرْبَ بَيْنَنا
سَقَوْنا بِها مُرّاً مِنَ الشُّرْبِ آجِنا
وَحَرْمَلَةَ النَّاهِيهِمُ عَنْ قِتالِنا
وَما دَهْرُهُ إِلَّا يَكُونُ مُطاعِنا
أُكَلَّفُ ذا الْخُصْيَيْنِ إِنْ كانَ ظالِماً
وَإِنْ كانَ مَظْلُوماً وَإِنْ كانَ شاطِنا
خَصاهُ امْرُؤٌ مِنْ أَهْلِ تَيْماءَ طابِنٌ
وَلا يَعْدَمُ الْإِنْسِيُّ وَالْجِنُّ طابِنا
فَهَلَّا بَنِي ذُبْيانَ وَسْطَ بُيُوتِهِمْ
رَهَنْتَ بِمَرِّ الرِّيحِ إِنْ كُنْتَ راهِنا
وَخالَسْتُهُمْ حَقِّي خِلالَ بُيُوتِهِمْ
وَإِنْ كُنْتُ أَلْقَى مِنْ رِجالٍ ضَغائِنا
إِذا قُلْتُ قَدْ أَفْلَتُّ مِنْ شَرِّ حَنْبَصٍ
لَقِيتُ بِأُخْرَى حَنْبَصاً مُتَباطِنا
فَقَدْ جَعَلَتْ أَكْبادُنا تَجْتَوِيهِمُ
كَما يَجْتَوِي سُوقُ الْعِضاهِ الْكَرازِنا
يَدُرُّونَنا بِالْمُنْكَراتِ كَأَنَّما
يَدُرُّونَ وِلْداناً تُرَمِّي الرَّهادِنا