تهلل خافقي والحرف أمطر
وأشرق وجه قافيتي وأنور
سألت الشيخ هل في السكر بأس
إذا مالشعر من يدها تقطر
حروف ليس تعدلها حروف
وأبيات هي الروض المعطر
فأفتاني بأن أعطيه كأساً
من الخمر الحلال إذا توفر
فقلت له معاذ الله إني
وفيٌ لا أبوح بما تستر
ظمئنا للمدامة مذ عرفنا
حروفك أيها الظبي المعفر
فجئتَ تصبُّ لي شهداً مصفى
وتنشدُ فافكَ العذب الموقر
لتسكن مقلتي من غير إذن
وتجتاح الفؤاد بغير عسكر
وتبذر فيه ألوان الأماني
فيصبحَ بعدما قد شاخ أخضر
لعمرك ماانتشى يوماً يراعي
لمثلك والهوى قدرٌ مقدَّر
فكيف وبي من الأشجان بحرٌ
بعيدُ القاع بالأشواق يزخر
ولم يسبحه غيرك في ابتهاجٍ
ويبعث منه ينبوعاً تفجر
سنحجز رحلة الذكرى سوياً
بتذكرة من الشجن المؤطر
ونجلس في المقاعد قرب بعض
فما يعني المؤنث والمذكر
إذا الارواح جاذبها أنشراح
فلا تسأل فما النفس أخطر