تخطَّ إلى المحتوى

المجد والتاريخ عندك خيما

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

المجدُ والتاريخ ُ عندكِ خيما

والكونٌ أمسى في هواكِ متيما

فلأنت مفخرة ُ الزمان إذا انتشى

ولأنتِ في ساحِ الهداية معلما

وكذا البدورُ إذا اعتلت أفلاكها

وقف الجميعٌ مناجياً مٌستلهِما

أو لم تكوني مهبط الوحي الذي

انتشل الخلائق من دياجير العمى

أو ليس بين رباك أطهر بقعة

ضمت براءتها الحطيم وزمزما

البيت والحجرُ المُبارك والصفا

ووهادُ مكة والمشاعر والحمى

وهناك طيبة فوق لابتها اعتلى

محرابُ أحمدُ ما أعز وأكرما

أو لستِ قبلة أمتي ومنارها

أو لستِ غيثاً في مرابعها همى

يا أرض مملكتي ويا مهد الهدى

جاوزت بالمجد التليد الأنجُما

وشدوتِ في سمع الورى أرجوزة

غنى بها التاريخ عنكِ ورنّما

يا أرض مملكتي بكفكِ منهج

يروي الصداة إذا أحرهم الظما

ولديكِ أكمل شرعة مختارة

ختم الإله بها ديانات السما

تهفو إليكِ مع الأثير قلوبنا

تزجي الحنين إلى الديار ترنُما

وترى بك الرمضاء أطيب جنة

وترى جنان الأبعدين جهنما

فالمر في جنبات عزك كوثر

والشهدُ ناء عنك أضحى علقما

شطت بنا الأيام في طلب العلا

ولنا بها أنسُ لعل وربما

نبني بوادر مجدنا في فيلقٍ

يأبى له التاريخ أن يستسلما

يا أرض مملكتي الصبابة والهوى

يشقى بها المشتاق أن يتكلما

لكنما هي زفرة من خاطرِ

وجد القريض لما اعتراه مُترجما

فإذا تهادت شمسنا لغروبها

وتسربل الليل البهيم وأظلما

وتلألأت في المشرقين كواكب

وأهل بدر المغربين وأحرما

بتنا على ذكراكِ أعذب ليلةٍ

تدع الشجي من الورى متبسما