تخطَّ إلى المحتوى

لا صادق في الناس كي تستخلصه

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

لَا صَادِقٌ فِي النّاسِ كَيْ تَسْتَخْلِصَهْ

وَأَقُولُ إِنْ جَادَلْتَنِي فِي الْأَمْرِ: صَهْ!

بِزَمَانِنَا يُبْدِي الْعِبَادُ مَوَدَّةً

بِشِفَاهِهِمْ، وَ نُفُوسُهُمْ مُتَخَرِّصَهْ

مُتَنَاقِضَانِ الْأَصْغَرَانِ تَنَاقُضًا

فِي الْمُسْلِمِين الْيَوْمَ، يَا لَلْمَنْقَصَهْ!

عَجِزَ الْأَيِمَّةُ وَ الْأَطِبَّةُ كُلُّهُمْ

عَنْ طَبِّ هَذِي الْعِلَّةِ الْمُتَشَخِّصَهْ

إِِنَّ النِّفَاقَ مُصِيبَةٌ كُبْرَى إِذَا

عَمَّتْ، فَكَمْ هِيَ كَمْ وَ كَمْ هِيَ مُعْوِصَهْ!

وَعَمِيقُ جُرْحٍ لَيْسَ سَهْلًا ضَمْدُهُ

مَهْمَا انْبَرَتْ أَيْدٍ لَهُ مُتَخَصِّصَهْ

لَا تَحْسَبُوا بَلَدًا يُنَافِقُ أَنَّمَا

رَبُّ الْعَوَالِمِ شَانَهُ لِيُمَحِّصَهْ!

حَاشَاهُ، بَلْ إِنَّ الْقُلُوبَ سَقِيمَةٌ

لَمْ تَسْتَقِمْ أَخْلَاقُهَا الْمُتَرَعِّصَهْ

فَاسْمَعْ أُخَيَّ نَصِيحَةً مِنْ حَاذِقٍ

أَبْلَتْ تَجَارِبُهُ الْحَيَاةَ كَأَقْمِصَهْ

خُذْهَا مُجَلَّاةَ الْبَيَانِ بِقُوَّةٍ

مَصْقُولَةً كَلِمَاتُهَا وَ مُلَخَّصَهْ

لَا يُغْرِيَنَّكَ مِنْ بَنِي الدُّنْيَا صَفَا

ءُ سُطُوحِهِمْ، فَقُعُورُهُمْ مُتَنَغِّصَهْ

مِثْلُ الْحَرَابِيِّ التَّلَوُّنُ طَبْعُهُمْ

وَلَهُمْ وُجُوهٌ جَمَّةٌ مُسْتَرْخَصَهْ

مَعَ كُلِّ فَرْدٍ يَظْهَرُونَ وَ مَوْقِفٍ

فِي جِلْدَةٍ كَأَرَاقِمٍ مُتَلَوِّصَهْ

يَتَفَوَّقُونَ عَلَى نُجُومِ السِّينِمَا

فِي أَيِّمَا شَخْصِيَّةٍ مُتَقَمَّصَهْ

يَتَمَلَّقُونَ أُولِي الْمَنَاصِبِ وَ الْغِنَى

وَهُمَا لِجُلِّ النّاسِ أَكْبَرُ مِقْنَصَهْ

فَيُهَزْهِزُونَ ذُيُولَهُمْ قُدَّامَهُمْ

بِئْسَ التَّصَنُّعُ ثُمَّ بِئْسَ الْبَصْبَصَهْ

يَتَشَدَّقُونَ بِمَدْحِهِمِ وَ عَلَيْهِمُ

آذَانُهُمْ وَ عُيُونُهُمْ مُتَلَصِّصَهْ

وَعَنِ الْمَسَاكِينِ الضِّعَافِ تَرَاهُمُ

مُزْوَرَّةً أَرْوَاحُهُمْ مُتَعَنْفِصَهْ

مَا أَكْثَرَ الْأَحْبَابَ عِنْدَ رَفَاهَةٍ

وَأَقَلَّ عِنْدَ خَصَاصَةٍ أَوْ مَخْمَصَهْ

أَسِئِ الظُّنُونَ بِأَهْلِ هَذَا الْعَصْرِ يَا

خِلِّي، فَمَنْ لَكَ بِالنُّفُوسِ الْمُخْلِصَهْ؟!

إِنَّ التَّشَكُّكَ فِي الْعِبَادِ سَجِيَّةُ الْ-

فُطَنَاءِ أَصْحَابِ النُّهَى الْمُتَفَحِّصَهْ

مَا عِشْتَ لَا تَرْكَنْ إِلَى أَحَدٍ وَ ثِقْ

ثِقَةً فَقَطْ بِالْوَالِدَيْنِ مُخَصَّصَهْ

فِي الْأَرْضِ وَفِّهِمَا الْحُقُوقَ تُوَفَّ مَا

هُوَ فِي السَّمَاءِ أَجَلُّ يَوْمَ الْحَصْحَصَهْ

وَتَجَمَّلَنْ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ لَا

مَقْطُوعَةَ الْأَشْذَاءِ لَا مُتَنَقَّصَهْ

وَاعْدُدْ جَمِيعَ النّاسِ أَعْدَاءً لَكُمْ

كَخِمَاصِ سِيدَانٍ بِكُمْ مُتَرَبِّصَهْ