تخطَّ إلى المحتوى

لمن طلل برامة لا يريم

الوافر

١٦ بيت

الرثاء

لِمَنْ طَلَلٌ بِرَامَةَ لَا يَرِيمُ

عَفَا وَخَلَا لَهُ حُقُبٌ قَدِيمُ

تَحَمَّلَ أَهْلُهُ مِنْهُ فَبَانُوا

وَفِي عَرَصَاتِهِ مِنْهُمْ رُسُومُ

يَلُحْنَ كَأَنَّهُنَّ يَدَا فَتَاةٍ

تُرَجَّعُ فِي مَعَاصِمِهَا الْوُشُومُ

عَفَا مِنْ آلِ لَيْلَى بَطْنُ سَاقٍ

فَأَكْثِبَةُ الْعَجَالِزِ فَالْقَصِيمُ

تُطَالِعُنَا خَياَلَاتٌ لِسَلْمَى

كَمَا يَتَطَلَّعُ الدَّيْنَ الْغَرِيمُ

لَعَمْرُ أَبِيكَ مَا هَرِمُ بْنُ سَلْمَى

بِمَلحِيٍّ إِذَا اللُّؤَمَاءُ لِيمُوا

وَلَا سَاهِي الْفُؤَادِ وَلَا عَيِيِّ الْ

لِسَانِ إِذَا تَشَاجَرَتِ الْخُصُومُ

وَهُوْ غَيْثٌ لَنَا فِي كُلِّ عَامٍ

يَلُوذُ بِهِ الْمُخَوَّلُ وَالْعَدِيمُ

وَعَوَّدَ قَوْمَهُ هَرِمٌ عَلَيْهِ

وَمِنْ عَادَاتِهِ الْخُلُقُ الْكَرِيمُ

كَمَا قَدْ كَانَ عَوَّدَهُمْ أَبُوهُ

إِذَا أَزَمَتْهُمُ يَوْماً أَزُومُ

كَبِيرَةُ مَغْرَمٍ أَنْ يَحْمِلُوهَا

تُهِمُّ النَّاسَ أَوْ أَمْرٌ عَظِيمُ

لِيَنْجُوا مِنْ مَلَامَتِهَا وَكَانُوا

إِذَا شَهِدُوا الْعَظَائِمَ لَمْ يُلِيمُوا

كَذَلِكَ خِيْمُهُمْ وَلِكُلِّ قَوْمٍ

إِذَا مَسَّتْهُمُ الضَّرّاءُ خِيمُ

وَإِنْ سُدَّتْ بِهِ لَهَوَاتُ ثَغْرٍ

يُشَارُ إِلَيْهِ جَانِبُهُ سَقِيمُ

مَخْوفٍ بَأْسُهُ يَكْلَأْكَ مِنْهُ

عَتِيقٌ لَا أَلَفُّ وَلَا سَؤُومُ

لَهُ فِي الذَّاهِبِينَ أُرُومُ صِدْقٍ

وَكَانَ لِكُلِّ ذِي حَسْبٍ أُرُومُ