لَمَّا رَأَيْنا خَيْلاً مُحَجَّلَةً
وَقَوْمَ بَغْيٍ فِي جَحْفَلٍ لَجِبِ
طِرْنا إِلَيْهِم بِكُلِّ سَلْهَبَةٍ
وَكُلِّ صافِي الْأَدِيمِ كَالذَّهَبِ
وَكُلِّ عَرَّاصَةٍ مُثَقَّفَةٍ
فِيها سِنانٌ كَشُعْلَةِ اللَّهَبِ
وَكُلِّ عَضْبٍ فِي مَتْنِهِ أثَرٌ
وَمَشْرَفِيٍّ كَالْمِلْحِ ذِي شُطَبِ
وَكُلِّ فَضْفَاضَةٍ مُضَاعَفَةٍ
مِنْ نَسْجِ داودَ غَيْرِ مُؤْتَشَبِ
لَمَّا الْتَقَيْنا ماتَ الْكَلامُ وَدا
رَ الْمَوْتُ دَوْرَ الرَّحَى عَلَى الْقُطُبِ
فَكُلُّنا يَسْتَلِيصُ صاحِبَهُ
عَنْ نَفْسِهِ وَالنُّفُوسُ فِي كُرَبِ
إِنْ حَمَلُوا لَمْ نَرِمْ مَواضِعَنا
وَإِنْ حَمَلْنا جَثَوْا عَلَى الرُّكَبِ