حفنةُ الأشرارِ خطَّتْ
في المراثي دمعةَ الفجرِ الحزينِ
واستدارت مرَّةً ذات اليمينِ
تلفحُ الشوقَ المبينَ
بالأنينِ
ويلنا لو نمَّ عن وجدي حنيني
لو تعاطينا شجونًا للحياةِ
لو مضينا في شغافِ الروحِ نجني
أمنياتٍ للبناتِ
هذه الأشياء تبدو من بعيدٍ كالسرابِ
ريحها يأتي علينا حاملا صفعَ الجرادِ
همسُها يقضي علينا
إذ وضعنا سفَنا نحو الغمامِ
لو نطقنا بالسكاتِ
أرضُنا صارت هوامًا في الغيابِ
صار كالأحلامِ في ليل الحيارى
وعدُ محبوبي وسهمُ الإنتظارِ
حفنةُ الأشرارِ غطَّتْ كلَّ أنوارِ الحقيقةْ
حين خطَّتْ في القلوبِ
لوعةَ المشتاقِ للبحرِ الحليمِ
واستدارتْ مرَّةً ذات الشمالِ
تنقرُ العينَ التي كانتْ بريقًا للبريقِ
هل نتوهُ الآن يا نبضَ الحريقِ
نختفي حرفًا ضئيلا
في الكتابِ؟
ويلنا أنَّا تمنَّينا غرامًا للبنينِ
فالليالي غرَّبتْ راحي وأرختْ
نارَها فوق الجبينِ.