يَا عِيدُ أَتَيْتَ بَعْدَمَا الصِّبَا أَفَلَ ::
وَبَعْضُ الْأَهْلِ عَنْ دُنّْيَّاْنَّا قَدْ رَحَلَ ::
كُنَّا بِانْتِظَارِكَ بِمِلْءِ الْعَيْنِ وَالْمُقَلِ ::
فَجِئْتَنَا بَعْدَمَا الزَّمَانُ الْجَمِيلُ أَزَلَ ::
كُنَّا زَمَانًا نُعِدُّ بْالْبَهْجَةَ مُحْتَفِلَ ::
فَحَلَّ وَاحْتَلَّ مَكَانَ الْفَرَحِ وَجَلْ ::
أَذْكُرُ أَيَّامًا كُنَّا فِي جَمْعٍ بِالْمَحْفِلِ ::
أَلْعَابٌ وَبَهْجَةٌ كَانَتْ تَشْفِي الْعِلَلْ ::
وَزِيَارَاتٌ لِأَعْمَامٍ وَخِلَّانٍ فِيهَاْ الْبَذْلِ ::
وَجَمْعَةُ أَهْلٍ وَأَصْدِقَاءٍ تُبْهِجُ الْمُقَلَ ::
وَأَحْلَامٌ كَانَتْ لَنَا فِي مَاضٍ نَزَلَ ::
كُنَّا صِبْيَةً تَحْمِلُ فِي وَجَنَاتِهَا الْأَمَلَ ::
فَصَارَتْ بِنَا الْأَيَّامُ وَتَمَكَّنَ بِنَا الْمَلَلُ ::
فَغَدَتْ أَعْيَادُنَا خَاوِيَةً فَلَا تُقْتَبَلُ ::
وَغُرْبَةٌ أَنْبَتَتْ فِي نَظْمِنَا الْخَلَلَ ::
فَفَرَّقَتْ شَمْلَ مَنْ بِالْوُدِّ قَدْ حُمِلَ ::
وَشَبَّ الشَّيْبُ وَجَاءَ مُرْتَجِلَ ::
لِيُذَكِّرَكَ بَعْدَ الدُّنَا أَنَّكَ مُرْتَحِلَ ::
فَأَمِّلْ فِي صَرْفِ الزَّمَانِ لَعَلَّ ::
يُعِيدُ لِلْقَلْبِ أَيَّامًا لَهَا طَلَلُ ::