تَحِلُّ الأهْوَاءُ بِالهَوَى لِغَيْرِ هَوَاكْ:
مَا كُنْتَ تُدْرِكُ مَنْ لَيْسَ لَكَ فِيهِ إِدْرَاكْ:
أَرَى أَنَّ الهَجْرَ فِي قُرْبِكُمْ أَبْكَمْ:
وَأَنَّ الفُصْحَ فِي بُعْدِكُمْ أَقْوَمْ:
فَمَا لِجَارٍ حَظِيَ بِالسَّعْدِ جَارُكُمْ:
وَمَا لِشَاهٍ أَنْبَتَ حُسْنًا بِقُرْبِكُمْ:
وَالأَرْضُ بَيْنَ البِقَاعِ لِغَيْرِهِمْ مُثْمِرَةْ:
وَالأَرْضُ فِي قُرْبِهِمْ هَشِيمًا مُصْفَرَّةْ:
فَمَا رَابِيَةٌ تَرْبُو بِحِصْنِكُمْ:
فَالحِصْنُ بَيْتُ العَنْكَبُوتِ بَيْتُكُمْ:
فَالقِلُّ فِي كَثِيرِكُمْ وَهْنٌ لَكُمْ وَانْقَسَمْ:
تَشَاءُ الأَرْضُ بِلَفْظِ أَجْسَامِكُمْ بِلَا كَفَنِ:
فَالهَجْوُ إِنَاءٌ بِي مَعْذِرَةً وَمُعْتَتَبُ:
لَمَّا ذَكَرْتُكُمْ فِي أَبْيَاتِي وَفِي كَلِمِي:
وَاللَّفْظُ ذَاكَ الَّذِي قَدْ شَاءَ مُكْتَتِمُ:
يَبُوحُ عَفْوًا بِمَا كَانَتْ لَهُ الكَلِمُ:
وَالكَلِمَاتُ لَكَ سُرِدَتْ مِنِّي مَعْذِرَةً:
لَا أَعْلَمُ مَا سَبَبٌ لِتَكْوِينِي لَكَ سَبَبُ: