دَعُونِي بِطَيبَةَ أَشْفِي الغَلِيلَا
أُنَادِي حَبِيبِي أَتَيتُ دَخِيلَا
وَأَقْصُدُ قَبرَ النَّبِيِّ وَأَشْدُو
مَتَى قُربَ حِبِّي هُنَاكَ المَقِيلَا
يَطِيبُ السَّمَاعُ بِمَدْحِ الحَبِيبِ
فَتَصْفُوا النُّفُوسُ بِظِلٍّ ظَلِيلَا
وَيَا جِيرَةً خَيَّمُوا بِالحَشَى
مِنَ النَّأيِ قَلبِيَ أَضْحَى عَلِيلَا
مِنَ الشَّوقِ سَهْدٌ عَرَانِي وَعَينِي
فَمَا ذَاقَتِ النَّومَ إِلَّا قَلِيلَا
عَسَى يَا نَسِيمَ الصَّبَا لِفُؤَادِي
تَهُبُّ عَلَيهِ وَتُطْفِي الفَتِيلَا
وَتَحْمِلُ مِنِّي رَسَائِلَ شَوقٍ
إِلَى مَن عَلَانَا وَعَزَّ قَبِيلَا
فَرُحْمَاكَ بَدْرَ الكَمَالِ فَإِنِّي
أَرُومُ لِطَيبَةَ أَرجُو الرَّحِيلَا
فَتَىً هَدَّهُ البُعْدُ وَالشَّوقُ مُضْنَىً
أَبِيتُ بِأَرضِي غَرِيبَاً ذَلِيلَا
فَرِقُّوا لِحَالِي ودَاوُو جِرَاحِي
فَعَن بَابِكُم مَا ابتَغَيتُ بَدِيلَا
وَصَلِّ إِلَهِي عَلَى مَن هَدَانَا
لِدِينِ السَّلَامِ أَنَارَ السَّبِيلَا
وَصَحْبٍ وَآلٍ نُجُومُ الهُدَى
أَئِمَّةُ هَدْيٍ أَبَانُوا الدَّلِيلَا