تُعاتبني أنَّ السكوت أنِيسيْ
وأنّي يُرى في الحاضِرين عُبُوسيْ
وأنَّي إذا ما القومُ خاضُوا؛ اؐعْتَزلتهم
وبُخِّلَ فيهم مِقولي بنَفِيسيْ
وأنّي إلى صمتٍ قريبٌ، فكلّما
دعوني؛ نأيتُ، واختبرتُ ضُرُوسيْ
تُعاتبني، والعَتْبُ منها يريبُني
ويُقْلِقُ قلبي ضِيقُها بحَبيسِ
ألا ما اعتزلتُ النّاس طُرَّاً، وإنّني
تخيَّرتُ منهم صاحِبي وجليسيْ
تَخِذْتُ سَراةَ القوم خِلّي، وإنْ نأى
إذا ما أدْلَهمَّ الخطب؛ كان تُرُوسيْ
وأُعرضُ عن لاهٍ، وإن أظهرَ التُّقَى
فذاكَ خؤونٌ عابثٌ بنُفُوسِ
أُقِلُّ وفي الإقلالِ نُجْحِي وعِصمتي
وأسبحُ في الآفاق، فَهْيَ أنيسيْ
وأعمدُ للقولِ المُنيف أروزُهُ
وأنأى عُلاً عن باطلٍ وخَسيسِ
هو القولُ.. لا أبغيهِ يوماً بشهوةٍ
أقدّمُ فكري سائغاً بكؤوسيْ