يا نبضَ القلبِ ألا تجدُ
دربًا للوصلِ كمن وجدوا؟
قد بات الليلُ يعذبني
والفجرُ يزيد، فلا يفدُ
والبدر يغيّر موعده
خوفا من بدر يتّقد
والشمس تقاوم طلعتها
كي ينعم بالإشراق غد
والله الخالق عدّ لنا
وجدا في القلب له مددُ
سَلَفُ العشاق لنا رسموا
دربا نرعاه فلا نحدُ
قد مال القلب على شغف
ميلا في أوله حمد
هامت غيداء به طربا
واللحن تميس به الغِيَدُ
زكاه العمر بلا وجل
حلما في العقل له سندُ
والحب سماء ممطرة
غيث لا يصحبه نكدُ
حال العشاق كما وصفوا
ويل في قربه نرتعد
الوصل يعذّب من وصلوا
والشوق يعذّب من بعدوا
فعيون الحقد لها نظر
وعيون الصدق بها رمدُ
ودروب الخير تراودهم
ودروب الشر لها سجدوا
كانت بالأمس لنا فرحا
حزنا قد صيّرها الحسدُ
قالت دنياك بها ملل
رفقا فالعمر له عددُ
وأنا المفتون أصدقها
ويصدق قلبي من وعدوا
والنور الخافت في غدنا
ومض في العتمة يجتهد
والوقت وديع من وجع
كالوهم يدين له البلد
والقلب يقول لصاحبه
من يطلب حورا هل يجد؟