تخطَّ إلى المحتوى

يا راحلة والجرح لا يبرأ

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

يَا رَاحِلَةً وَالْجُرْحُ لَا يَبْرَأُ

وَالْعَبْرَةُ السَّوْدَاءُ مُتْرَقْرِقِ

هَلْ فِي اللَّيَالِي لُقْيَةٌ تُطْفِئُ

نَارًا بِقَلْبِ الْعَاشِقِ الْمُحْرَقِ

مَا أَنْصَفَتْنِي أَضْلُعِي وَهْيَ مُنْفَطِرٌ

وَلَا رَحِمَتْنِي أَدْمُعُ مُقَلٍ مُتَزْهَقِ

نَامَتْ جُفُونُ الْخَلْقِ قَاطِبَةً

وَأَدْمُعِي الْعَمْيَاءُ سَيْلٌ مُنْدَفِقِ

يَا مَنْ رَسَمْتِ الْحُبَّ فِي أَضْلُعِي

رَسُومًا بِهَا الْأَرْوَاحُ مُعْتَنِقِ

مَاذَا جَنَيْتُ لِأَبْقَى وَحْدِي

صَبًّا عَلَى الْأَشْوَاقِ مُحْتَرِقِ

إِنْ كَانَ يُرْضِيكِ الْفِرَاقُ فَخُذْ

قَلْبِي لَكِنْ لَا تَكُ الْبَيْنَ مُفْتَرَقِ

فَالْقَلْبُ يَبْقَى فِي هَوَاكِ وَفِي

جَفْنِ الْهَوَى دَمْعٌ لَهُ مُسَابِقِ

يَا رَاحِلَةً وَالصَّبْرُ يَشْكُو الضَّنَا

كَالْمُسْتَجِيرِ الشَّوْقَ بِالْفَرَقِ

مَنْ ذَا يُلَمْلِمُ بَعْدَكِ الْأَرْوَاحَ

إِذْ بَاتَتْ كَأَنْفَاسٍ بَيْنَ مُنْفَلِقِ

قَدْ كُنْتُ مِثْلَ النَّجْمِ فِي أُفُقٍ

يُغْرِي الدُّجَى ضَوْءًا بِمَلَاحِقِ

وَالْيَوْمَ أَصْبَحْتُ الرَّدَى مُنْطَفِي

وَالْمَوْتُ أَدْرَى حَالًا مِنَ الطُّرُقِ

قَدْ كُنْتِ حُبًّا كَالْمُنَى سَاطِعًا

وَالْيَوْمَ لَمْ يَبْقَ سِوَى النَّفَقِ

قَدْ كُنْتِ بَحْرًا طَاهِرًا عَذْبَهُ

وَالْيَوْمَ مِلْحٌ سَاقَ بِاللَّوْعِ الْغَرَقِ

يَا رَاحِلَةً، وَالْكَوْنُ فِي كَبِدِي

نَارٌ وَنُوحٌ هَدَّ أَمْجَادَ الْعِشْقِ

إِنْ كَانَ يُرْضِيكِ الْفِرَاقُ فَخُذْ

رُوحِي لَكِنْ لَا تَكُ الْبَيْنَ مُفَارِقِ

يَا رَاحِلَةً وَالْجُرْحُ لَا يَبْرَأُ

وَالْعَبْرَةُ السُّودَاءُ لَا تَتْرَقْرَقِ

هَلْ فِي اللَّيَالِي لُقْيَةٌ تُطْفِئُ

نَارًا بِقَلْبِ الْعَاشِقِ الْمُتَشَوِّقِ

مَا أَنْصَفَتْنِي أَضْلُعِي وَهْيَ تَنْفَطِرُ

وَلَا رَحِمَتْنِي أَدْمُعٌ تَتَسَابَقِ

نَامَتْ جُفُونُ الْخَلْقِ قَاطِبَةً

وَأَدْمُعِيَ الْعَمْيَاءُ مُنْدَفِقِ

يَا مَنْ رَسَمْتِ الْحُبَّ بِأَضْلُعِي

رَسْمًا بِهِ الْأَرْوَاحُ مُعْتَنِقِ

مَاذَا جَنَيْتُ لِأَبْقَى وَحْدِي

صَبًّا عَلَى الْأَشْوَاقِ مُحْتَرِقِ

إِنْ كَانَ يُرْضِيكِ الْفِرَاقُ فَخُذْ

قَلْبِي لَكِنْ لَا تَكُ الْبَيْنَ مُفْتَرَقِ

فَالْقَلْبُ يَبْقَى فِي هَوَاكِ وَفِي

جَفْنِ الْهَوَى دَمْعٌ لَهُ مُسَابِقِ

يَا رَاحِلَةً وَالصَّبْرُ يَشْكُو الضَّنَا

كَالْمُسْتَجِيرِ الظُّلْمَ بِالصِّدْقِ

مَنْ ذَا يُلَمْلِمُ بَعْدَكِ الرُّوحَ

إِذْ بَاتَتْ كَنَفْسٍ بَيْنَ مُنْفَلِقِ

قَدْ كُنْتُ مِثْلَ النَّجْمِ فِي أُفُقٍ

يُغْرِي الدُّجَى ضَوْءًا بِمُتَطَابِقِ

وَالْيَوْمَ أَصْبَحْتُ الرَّدَى مُنْطَفِي

وَالْمَوْتُ أَدْرَى بِي مِنَ الطُّرُقِ

قَدْ كُنْتِ حُبًّا كَالْمُنَى سَاطِعًا

وَالْيَوْمَ لَمْ يَبْقَ سِوَى النَّفَقِ

قَدْ كُنْتِ بَحْرًا طَاهِرًا عَذْبَهُ

وَالْيَوْمَ مِلْحٌ سَاقَهُ الْغَرَقُ

يَا رَاحِلَةً، وَالْكَوْنُ فِي كَبِدِي

نَارٌ وَنُوحٌ هَدَّ أَمْجَادَ مَعْشَقِي

إِنْ كَانَ يُرْضِيكِ الْفِرَاقُ فَخُذْ

رُوحِي لَكِنْ لَا تَكُ الْبَيْنَ مُفَارِقِ