صَلاَةٌ وَتَسلِيمٌ عَلَى المُصطَفَى الَّذِي
لَهُ دَرَجاتٌ لاَ تُعَدُّ وَلاَ تُدرَى
ركِبتَ رَسولَ اللهِ فِي لَيلَةِ الإِسرَا
لِنَيلِ عُلًى يَا مَا أسَرَّ وَمَا أسرَى
رُكُوباً عَلَى مَتنِ البُرَاقِ بِك اعتَلَى
عَلَى فَلَكِ البَدرَينِ وَهوَ بِهِ أحرَى
رَوَاغُهُ مِن تِيهٍ بِمَا نَالَ مِن عُلًى
وَذُعرٍ وَحَقٌّ طَيشُهُ تِيهاً أو ذُعرَا
رَفِيقُكَ جِبرِيلٌ وَمِيكَالُ أقبَلاَ
للإمسَاكِ غَرزٍ شَارِحَينِ لَكَ الصَّدرَا
رَبَا وَنَمَا وَاهتَزَّ قَلبُكَ بِالَّذِي
أذَرَّا بِهِ وَأنبَتَ الشِّيَمَ الغَرَّا
رَكَعتَ بِبِيتِ القُدسِ أيَّ مُقَدَّسٍ
وكُلُّ نَبِيٍّ مُقتَدٍ بِكَ مَا ازوَرَّا
رُكُوعاً مُبِيناً أنَّهُم خُلَفَاءُ فِي
مَغِيبٍ وَفِي الأخرَى لَكَ الآيَةُ الأخرَى
رَقِيتَ إِلَى أفقِ السَّمَاوَاتِ صَاعِداً
وَأملاكُهَا تَسعَى وَتَلقَاكَ بِالبُشرَى
رُقِيّا بِهِ الرُّسلُ الكِرَامُ تَسَابَقَت
تَقُولُ بِهِ أهلاً وَسَهلاً بِمَن أسرَى
رَنَت لَكَ حُورٌ فِي الجِنَانِ وَمُنتَهَى
رَأيتَ بِهَا مَا لاَ تُحِيطُ بِهِ خُبرَا
رَأيتَ مِنَ الآيَاتِ أكبَرَ آيَةٍ
وَلَم يَكُ إِلاَّ أنتَ آيتُهُ الكُبرَى
رُفِعتَ إِلَى أن كَان رَبُّكَ مِنكَ قَا
بَ قَوسَينِ أو أدنَى وَقَد رَفَعَ السِّترَا
رَمَقتَ الَّذِي لَم تَرمَقِ العَينُ مِثلَهُ
جَمَالاً وَأوحَى مَا أسَرَّ وَمَا سَرَّا
رَشَفتَ بِهِ رَاحاً تَقَادَمَ عَصرُهُ
خِتَامُهُ مِسكٌ فَائِحٌ فِي الوَرَى نَشرَا
رَجَعتَ وَأنتَ الشَّمسُ حُسناً وَبَهجَةً
لِذِي نَظَرٍ وَاللَّيلُ مَا فَجَّرَ الفَجرَا
رُجُوعاً وَلاَ كَالرَّوضِ راَجَعَهُ الحَيَا
وَرَجعُ السَّمَا فَانشَقَّتض اكمَامُهُ زَهرَا
رَجَعتَ وقَدَ صَاحَبتَ أيَّةَ تُحفَةٍ
لأمَّتِكَ الغَرَّاءِ رَافِعاً الإِصرَا
رَفِيقٌ شَفِيقٌ خَافِبضٌ لِجَنَاحهِ
حَلِيمٌ لَهُ ثَديُ السِّيَادَةِ قَد دَرَّا
رَفِيعٌ بِرَفع البَعضِ وَالذِّكرُ تَنجَلِي
لَهُ دَرَجَاتٌ لاَ تُعَدُّ وَلاَ تُدرَى
رَسُولٌ عَلَيهِ الرُّسلُ أثنَت بِوَجهِهِ
بِأنَّهُ أعلَى الخَلقِ أغلاَهُمُ قَدرَا
رَؤُوفٌ رَحِيمٌ خِلعَةٌ مِن مَلِيكِهِ
كَفَتهُ فَخَاراً فِي الخِتَامِ وَلاَ فَخرَا