تخطَّ إلى المحتوى

يا علم عش وأعش فعصرك راق

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يا عِلمُ عشْ وأعشْ فعصرُكَ راقِ

وأعدْ شموسَ الشرق للإشراقِ

أرسلتَ نورَكَ في الفضا متدفّقًا

فملأتَ منه مطالعَ الآفاق

فمثقّفُ الآراء أنتَ إذا شكت

أَوْدًا وأنْتَ مهذَّبُ الأخلاق

فَيَّأتَ أهلَ الغربِ ظلَّ حضارةٍ

ضربتْ على العيّوق أيَّ رواق

لكنهم كفروا بنعمتك التي

جلّتْ فلجّوا في عمًى وشِقاق

وتناكروا فتنافروا وتناحروا

من أجل هذا الأصفر البرَّاق

أصلحتَ أمرَ الإجتماع لَوَ انهم

سلكوا سبيلَ تضامنٍ ووفاق

ومنحتَهمَ رغدَ الحياةِ فسخّروا

للشرِّ ما مُنحوا من الأرزاق

وقضيتَ أنَّ الأمنَ يكفلُ أمره

بالعسكريّة وهي أحرزُ واق

فتوسّعوا فيها إلى أن قرّروا

حكمَ السيوفِ بها على الأعناق

علّمتَهم أن ينقذوا ويحرّروا

لكنهم جُبلوا على استرقاق

أمّا العقولُ فقد رَقَتْ وتهذّبتْ

لكنْ قلوبُ القوم غيرُ رقاق

هَدَموا السَّلامَ فَوطّدوا آمالَهم

بحماية الإرعاد والإبراق

أنا يا رفاقي لا أريد سلامتي

فتذكَّرونيَ إنْ هلكتُ رفاقي

إن لم تعشْ نفسي الأبيّةُ حرَّةً

فلأسعينَّ بها إلى الإزهاق

لأُجاهرنَّ بما تُجنّ ضمائري

وليكثرنَّ وسائلَ الإرهاق

ولأصعدنَّ إلى المشانق نازلاً

لثرايَ أو أطأ السُّها ببُراق