رحلتُ عن الهمومِ لشطِّ نفسي
أحاورها وأسأل عن خلاصي
ففاجأني انقسامُ النفسِ منّي
إلى نفسينِ كلٍ باختصاصِ
فذي أمّارةٌ بالسوءِ تبغي
وتحدوني إلى دربِ المعاصي
وذي لوَّامةٌ تبكي لذنبي
تقاتلني وتطلب بالقصاصِ
وقلبي تعبثُ الأهواءُ فيهِ
ويشعرُ في الزيادة بانتقاصِ
وأختُ السوءِ تدني لي الأماني
فأشعر أنَّ يومَ الموتِ قاصي
وتبعثُ أختُها باللومِ سهماً
فأهرب منهُ أبحثُ عن مناصِ
أقولُ لها: هي الدنيا سبتني
فتتلو: يوم يؤخذُ بالنواصي