الكونُ نادى لهذا الخطب وا حرَبا
وناحتِ الناس حتى أبكتِ السُّحُبَا
والجوُّ أقتمُ والأفلاك عابسةٌ
والشمس قد حُجبت والبدر قد غربا
يا أيها الدهرُ ما هذي الخطوب؟ وكم
تُصمي بها من فؤادٍ بالأسى نُكِبا!
هذي الطبيعةُ قد قامت على أسسٍ
بها المركَّبُ محلولٌ فلا عتَبا
تجري نواميس هذا الكون سائرةً
وكلُّها صارمٌ ما زال منتصبا
والموتُ يأخذ شيخًا قد قضى زمنًا
ويافعًا لم ينل من دهره أربا
وربما مخّضت بالطفل والدةٌ
فليس يلبث حتى يُودعَ التُّرَبا
إن الخلائق طوعٌ للقضاء كما
يجري وليس لها أن تبتغي سببا