أيا ذا الجلالِ وذا المنّةِ
وذا الفضلِ والمجدِ والعزةِ
أيا ناصرَ الحقّ في يوم بدرٍ
ويومِ حنينٍ وفي مُؤْتةِ
ويا قاهرَ الرومِ والفرسِ يا
شديدَ العقاب وذا القدرةِ
أغثْ أهل غزة وانْصُرْهمو
على كل طاغٍ بلا رحمةِ
فما من مغيثٍ يُرجى ولا
نصيرٍ سواك لدى الأمةِ
وما مِنْ مُغيرٍ شجاعٍ ولا
غيورٍ يَغارُ على غزةِ
إذا ما استغاث أخٌ بأخيه
تعرّض لليأسِ والخيبةِ
فرُحماك رُحماك في كلّ طفلٍ
يُبادُ بغزّة أو طفلةِ
ورُحماك في كلّ شيخٍ وأمٍ
عجوزٍ هنالك مكلومةِ
ورحماك رحماك كلّ أسيرٍ
بعيدٍ عن الدار والإخوةٍ
ورُحماك رحماك كل مصابٍ
وكل فقيدٍ ومفقودةٍ
ففرج إلهيَ عنهم فما
لنا غير لطفك من حجّةِ
وما من سبيلٍ لتبريرنا
لهذا التنافر والقسوةِ
وهذا التشطر والإنتكاس
وهذا التخاذل والفُرقةِ
تكادُ السماءُ تخرّ علينا
لما نحنُ فيه مِنَ الغفلةِ
إلهي نَمُدّ إليك الرجاء
لدى اليسرِ والعسرِ والشدةِ
أسلّم في كل أمرٍ بلا
اعتراضٍ لحكمك أو خِيرَةِ
لك الأمرُ مولايَ قبلُ وبعدُ
فأنتَ المصرّفُ بالحكمةِ
وإنّيَ إنْ أشكُ لم أشكُ إلا
إليك وأُوْقِنُ بالنُّصرةِ
فحقِّقْ رجائيَ وانْصرهمُ
فلم يبقَ في اليَد من حيلة
وصلّ وسلّم على المصطفى
وأصحابِه الغُرِّ والعِترَةِ