لمن العيدُ؟ هل تَرُدُّ جوابا
أمّةٌ تنسجُ الخطوبَ ثيابا
هل فهمنا معانيَ العيد، حتى
نتنادى، شِيبًا له وشبابا؟
أهْو للحاكرين؟ أم للمرابي
نَ أم الشاحذين ظُفرًا ونابا؟
أم لقومٍ على مطامِع دنيا
قد أضاعوا الأحساب والأنسابا؟
أم لقومٍ إن عاهدوك، تراهم
بعد خُبْرٍ، قد عاهدوك كِذابا؟
أم لقومٍ تناكروا، وتعادوا
أم لقومٍ تناحروا أحزابا؟
أم لقوم هانوا نفوسًا فراحوا
يعبدون الشخوصَ والأنصابا؟
أم لقومٍ تشاءموا واستكانوا
فيخالون كلَّ طيرٍ غُرابا؟
أم لمن ضيَّعوا الحقائق حتى
إن تباهوا، تفاخروا ألقابا؟
لمن العيد، أيها الناسُ؟ هلا
يعرف العيدُ بيننا أصحابا؟
ليس عيدًا موتُ الحياة ومازا
لتْ حياةُ الممات عيدًا عُجابا؟
أيها المحتفون بالعيدِ رفقًا
بمعانيه! واحذروا أن تُشابا
هو عيد الإِباء عيد الضحايا
خلّدت ذِكره الدِما أحسابا
حبذا ذكرياتُ رهطٍ كرامٍ
وجدوا الموت موردًا مستطابا
لا نراهم في المحتفين، لعهدٍ
قطعوه، لا يبرحون التُرابا
أيها الراقدون قد نصلَ اللي
لُ، وشقّ النهار عنه الحجابا
أيها الراقدون، قد طلع الفج
رُ، فهبّوا مبادئًا ورغابا
لكمُ العيد، قد رقمتم عليه
بالدم الحرِّ سنّةً وكتابا
لكم العيد، فابعثوه اتحادًا
في المساعي، وللمعالي طِلابا