تخطَّ إلى المحتوى

أريقي الدمع في السكر

غير معروف

٤٩ بيت

المتفرقات

أريقي الدمع في السكّر

وصبي كأسكِ النشوان كي نسكرْ

عسانا نُغرِقُ الآهات في المجهول

أو نمضي إلى حيث الهوى أخضر

إلى التاريح يملؤنا بطعم النصر

كي نفخر

بما في القلب من نجوى

تعود بنا إلى الجوهر

تذكّرنا بأنّا نرفض الطاغين والباغين والعسكر

وأنّا بالإباء المُرِّ عند الملتقى نذخرْ

وأنّا نحشد الفرسان في الميدان كي نثأرْ

أريقي الدمع في السكّر

فطعم المرّ يحرقنا

ليغلي القلب والمحجر

وصوت الحق إذ يعلو قوياً

في المدى الأطهر

يرانا من ذرى الآمال

ظلاًّ للصدىً الأصغر

فيلقي من كنانته سهام العزّ

علّ العزم يدمي صمتنا الأعثر

لنصحو من أسِرَّتِنا

فنغزو الصمت منتزعين لون القهر والتشريد

والحسرات...

والتطبيع...والمنكر

ونمضي في فيالقنا لنبني الحاضر الأجهرْ

خطانا تعبر الأحزان والأحزان تتكسَّرْ

وشعلتنا تنير الكون، فيما القهر يتقهقرْ

فآهٍ من تورطنا بما نلقاه

بين الكأس والمنبر

وآهٍ من تلال الصمتِ

والبترول... والخنجر

وكلُّ الخلق يرتادون بئر المال والياقوت

بين السوق والركبان

والقرصان... والقيصر

ويفترشون لون العسجد البرّاق والمرمرْ

لأغدو مفرداً في رشف سحر العشق

والقمرِ الذي مااعتدت أن يزأرْ

وحيث العشق في شفتيّ كالكوثر

سأبقى في المدى الأطهر

أعاند مارد الأهواء

أغزل من دم الشهداء خيط الثوب والمئزرْ

وأرفض سَورة السلطان والسجّان والمخفرْ

فلون التربة الحمراء سَهمٌ في جنان الخلد

يملؤني بطعم العشق والإيمان

والإصرار...

يغسلني بماء الورد حين أعود في المحشرْ

فصبي كأسك المخمور بالعنبر

فإني قد رجعت اليوم

ذاك العاشق الأكير