تخطَّ إلى المحتوى

أترى البرق حساما منتضى

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

أترى البرق حسامًا منتضى

سُلَّ كي يهزم جيش السحبِ

أم محيَّاه تجلَّى فأضا

قمرًا من جعده في غيهب

بدرُ سعدٍ لاح في أفق الجمالْ

فوق غصنٍ هزَّه سُكْر الدلالْ

شقَّ ليل الهجر عن صبح الوصال

عن شتيتٍ برقُهُ قد أومضا

فزْتُ من أشنبه بالنشبِ

وعن البعد اقترابًا عوضا

يافدًى للأغيد المقتربِ

كم تجلَّى فجلا كأس الطِّلا

وسقاني عَلَّها والنَّهَلا

عِلَلاً تشفي وتُطفي غَللا

كم صدًى تُروي وتُبري مرضا

من معنَّى نَصَبٍ أو وَصَبِ

وبها ربعُ الأماني رَوَّضا

مُزهرًا في شُهُبٍ من حَبَبِ

في مغانٍ بالغواني نيِّراتْ

وبألحان الأغاني زاهرات

سافراتٌ نَضِراتٌ ناظرات

بلحاظٍ صيَّرتْني غرضا

لمرامي أسهمٍ من هُدُبِ

وأقامت حُجّةً لن تُدحضا

إنْ سرى صبُّ الهوى لم تُصِب

أنا صبٌّ كلما هبّت صَبَا

في الغَرِيَّين لها قلبي صَبا

ذكّرتني عهدَ أيام الصبا

زمن الوصل به لا نُقِضَا

كم به فزتُ بأقصى أربي

حَكَمَ الحب علينا وقضى

أم نقضِّي عهده في الطرب

مرحت فيه ظباءٌ سُنَّحُ

وهي في غير الحشا لا تمرح

حاربت صبّاً لسلمٍ يجْنحُ

في الهوى آونةً ما أغرضا

لا ولا هامَ بغير العربِ

قد وفَى في عهدها ما نقضا

ذمّةً مهما دعاه يُجبِ

رُبَّ ليل فيه غازلتُ المِلاحْ

سَحَرًا بالراح تجلو شمسَ راحْ

فسقَتْنيها اغتباقًا واصطباح

صَرْفةً عنصرها قد محضا

لم يشب عن عصر بنت العنبِ

أيها الساقي أدرْ لي عِوَضا

من رضاب الثغر ضَرْبُ الضَّرَب

أشرقت من برجها مثل الشموسْ

طُلَّعًا لكنْ بأفلاك الكؤوسْ

نورها تُعبد لا النار المجوس

وعلى تمثالها قد حرضا

فهْو يعشو للسنا الملتهبِ

وعليها منتشيها قرضا

فهْي في العقل

بأعلى الرتبِ