تخطَّ إلى المحتوى

قد انهزت الأكوان وارتعد الملا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

قد انهزَّتِ الأكوان وارتعد الملا

لقتل إمامٍ قام للّه فيصلا

على سيرةِ «الفاروق» عدلاً وحكمةً

يسير بها للّه ليس لما خلا

إمامٌ حباه الله نصرًا مؤزَّرًا

ولم يتخذ شيئًا سوى الله موئلا

تجرَّدَ يُعلي كِلْمَةَ الله نعمةً

ليصبحَ مغزى كِلْمة الكفرِ أسفلا

بسطوة مقدامٍ إذا الحربُ ألهبت

ولا ينثني إلا وقد أدرك العلا

يفلّق هاماتِ الخطوب بعزمه

إذا أمَّ قرْنَ البغيِ أعلاه مفصلا

رأى الجورَ أربى فاستقام بعزمه

وما كان وَهْنًا رأيُه متزلزلا

لقد باع في ذات الجهادين نفسه

فما أربحَ البيعَ العظيمَ وأفضلا

فعاش على التحريض في ذات ربِّه

مخافةَ حدِّ الله أنْ يتعطَّلا

رأى حرماتِ الله لا مَنْ يصونُها

قويٌّ ولا عدْلٌ يردُّ المبدَّلا

فشمَّرَ ذيل العزم تشميرَ غَيرةٍ

فأصبح عرشُ البغي عرشًا مُثلَّلا

له سيرةُ الأبرار لا متكبرًا

ولا واهنًا في العدل أو متعلّلا

يبيت يُناجي اللّه خوفًا ورغبةً

كأن عليه للمهابة أفكلا

إلى أن أراد الله إكرامَ ذاته

بنقْلٍ ونعمَ الدارُ فيها تنقّلا

فأصبح في بحبوحة الخلد ناعمًا

وطوبى لمن جوزيْ بها وتقبّلا

كما جدَّ في إحيائه الدينَ جدُّه

وفارق دنياه رضيّاً مكمّلا

سقى الله قبرًا ضمّه روح رحمةٍ

توالى عليه بارقًا متهلّلا

بروحيَ أفدّيه طعينًا ممزَّقًا

وكان مفدَّى الحُور ساعةَ جُدّلا