لنا الياسمينُ الغرُّ يلمعُ في الضّحى
إذا نفحَتْ شيخاً روائحُهُ شبَّا
وما السّرُّ فيهِ غيرَ أنَّ ترابَهُ
دمُ الشّهداءِ الأمس كان له شُرْبا
فكيف لنا ردُّ الجميلِ لشامِنا
ومهما وهبناها تضاعفْ لنا وَهْبا
سقاها بنوها أطهرَ الدَّمعِ والدِّما
فما قصّرا سَقْياً وما قصّرَتْ حُبَّا
فكيف لنا أنْ نحمدَ الله ربَّنا
على أنَّهُ فيها قدِ اِخْتارَنا شعْبا
ستبقى عريناً للمعالي وللهوى
ومهدَ الحضاراتِ العريقةِ والمربى
تعدَّدتِ الأديانُ واِتَّفقَتْ بها
لنحيا بحرياتِنا ندفعُ الَحرْبا
وشرعُ يسوعٍ مثلُ شرعِ محمدٍ
وأشهدُ أنَّ الشَّامَ كانتْ لنا قلبا