تخطَّ إلى المحتوى

بانت سعاد كأن الكون قد بانا

البسيط

١٥ بيت

الزهد

بَانَتْ سُعَادُ كَأنَّ الكَونَ قَد بَانَا

مَهلًا سُعَادُ أيَبقَى البَينُ مَسرَانَا

تَدنُو عَوَارِضُهَا فِي كُلِّ مُرتَحَلٍ

نَحوَ اِقتِرَابٍ وَمَا تُدنِيهِ يَلقَاَنَا

تَأبَى البَقَاءَ، وَعِندَ الغَيثِ تَقتَرِبُ

تَسلُوكَ حِينًا وَإن تَذكُركَ أحيَانا

هَذِي سُعَادُ فَلَا تُبقِي عَلَى أحدٍ

عَقلًا رَزِينًا، وَلَا تُبقِي لَهُ شَانَا

مِثلُ النَّبِيذِ إذَا لَاقَتكَ سَاقِيَةٌ

تُبقِيكَ دَهرًا فَكُلَّ الدَّهرِ سَكرَانا

مَا كُنتُ أعلَمُ أنَّ الحُبَّ أرَّقَنِي

حَتَّى نَزَلتُ بِوَادِي السَّلطِ حَيرَانا

أمشِي كَأنِّي بِالعُشَّاقِ ذَو طَرَبٍ

مَشيَ العَلِيلِ وَدَاءُ الحُبِّ أعيَانَا

وَلَّت سُعَادُ فَلَن تَلقَى لَهَا عِوَضًا

إلَّا بِطَيفٍ، وَمَا بِالطَّيفِ سَلوَانا

مَرَّت عَلَى عَجَلٍ دُنيَاكَ لَو طَمِعَت

بِالعُمرِ مَا بَخُلَت كَالمَوتِ تَغشَانَا

شَرُّ الاُمُورِ بِغَيرِ اللِه نُحدِثُهَا

خَيرٌ يَجِيءُ كَمَاءِ المُزنِ إنسَانا

بَعثُ الرَّسُولِ وَبِالتَّنزِيلِ عَلَّمَنَا

فَهَو الشَّفِيعُ وَعِندَ اللهِ لُقيَانا

سِرَنَا إلَيكَ فَكَانَ السَّيرُ يُؤنِسُنَا

نِعمَ الأَنِيسُ وَنِعمَ السَّيرُ مَسرَانَا

نُسقَى فَنُروَى مِن كَفَّيكَ طَيِّبَةً

أنتَ الرَّسُولُ وَمَاءُ الكَفِّ أحيَانَا

آنَستُ نَفسِي بِحُبٍّ جَالَ فَي بَدَنِي

يَمحُو الشَّتَاتَ وَيَجلُو الحُبُّ مَا كَانا

حُبُّ الرَّسُولِ وَآلُ البَيتِ مَنزِلَةٌ

مَن ضَلَّ حُبَّهُمُ قَد عَاشَ حِرمَانا