تخطَّ إلى المحتوى

إن جئت يوما بلاد الخط مرتحلا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

إِنْ جئتَ يومًا بلادَ الخطِّ مُرتحلا

أنخْ ركابَكَ، واسألْ أيّةً نَزَلاَ؟

سائلْ بها الدارَ عمّن كان محتميًا

بالشمسِ في فلكِ الأكوانِ محتفلا

وانعمْ إذا لاحت الأقمارُ بازغةً

تُثري الوجودَ بنورٍ هلَّ فاشتعلا

واطلبْ حماةَ الندى آحادَ بارقةٍ

أغنتْ محاسنُها الأنداءَ والطَّللا

عرِّج على أهلِ ودّي في ديارهمُ

واسلكْ طريقكَ مأمونًا، وممتثلا

تجدْ شبابَ الحمى في كلِّ معتركٍ

كما النجومُ، ومن قد شبَّ واكتهلا

واقضِ المرامَ إذا ما جئتَهم سَحَرًا

وجدّدِ العهدَ، واسترفدْ بهم أَملا

فلي هناك بأرض الخطّ مُحتسبٌ

ولي هناك بوادي الطهرِ ما اشتملا

لي في ذرى النور أهلٌ قلَّ مثلهمُ

هُمُ الفداء إذا ما الدهرُ قد خذلا

همُ همُ الأكرمون الصِّيدُ ما وجدتْ

دنيا بني الناسِ في أمثالهم بدلا

هم الألى أسّسوا في القلب حبَّهمُ

واستشرفوا الخيرَ إشراقًا، ومقتبلا

همُ الذين تغار الشمسُ من ألقٍ

إنْ عمَّ نورُهمُ الوديانَ، والسُّبُلا

متّعْ فؤادكَ واطربْ للرؤى انتثرتْ

على جوانبها الآمالُ شمسَ عُلا

واكتبْ على صفحةِ التأريخِ رونقَها

فللأصالة في التأريخ ما اكتملا

وانشدْ أغاني الهوى في دوحةٍ حملتْ

عطرَ السنين، وماضٍ جلَّ منتهلا

تلك القطيفُ فحدِّثْ عن رؤى وطني

لا تكتمِ السرَّ واعلنْ للذي جَهِلا

ففي القطيفِ تراثٌ نيّرٌ وصدًى

لكلّ رائعةٍ تستوطنُ القُللا

وفي القطيفِ عيونُ الغيدِ مشرعةٌ

تسبي العقولَ فكنْ إذ ذاك محتملا

لا تُرخصِ النفسَ إلا في مواجهةٍ

تعزّ فيها الهدى، والسؤددَ الخضلا

ما أعظمَ الشعرَ وشيًا في تأنّقهِ

بين الرُّبا في ضفاف الحسنِ مرتجلا