تخطَّ إلى المحتوى

فيا لهف نفسي للبقيع وزمزم

الطويل

٢٢ بيت

المتفرقات

فيا لهفَ نفسي للبقيعِ وزمزمِ

ومكّةَ والبيتِ العتيقِ المكرّمِ

فيا لهفتا للحجّ والسعي في الصفا

ومروة والركنِ اليماني المعظّمِ

لقد هيّجَ الحجاجُ شوقي ولهفتي

وقد أقبلوا من كلّ فجٍ عرمرمِ

تعددت الأشكالُ من كلّ بلدةٍ

ومن كلّ خلقٍ أعربيٍّ وأعجمِ

أراهم كموجِ البحرِ يزحف جمعُهمْ

إليهِ كموجٍ هائلٍ متلاطِمِ

إلى حجِّ بيتِ اللهِ حثوا خطاهُمُ

وها أنا ذا والشوقُ مثلُ المتيَّمِ

إلى الكعبةِ البيتِ الحرامِ وقبلتى

إلى مكّةَ الوسنى وأفضلَ موسِمِ

مقامِ خليلِ الله والآل ذي الهُدى

كيعْقوب والأسباط ثمّة فاعلمِ

وقبلةِ أزكى الخلق والرُّسْلِ أحمدٍ

ومقْصَدِ أيّوبٍ وموسى المكلّمِ

ويحيى وذي النونِ ابْنِ متّى وغيرِهِ

شعيبٍ وإدريسٍ وعيسى بنِ مريمِ

وخيرِ بيوتِ الله في الأرضِ كلها

وأوّلِ بيتٍ أُوْضِعت بعدَ آدمِ

تطيرُ لها نفسي وكلُّ جوارحي

خليليّ عوجا بي ألبّي وأحرِمِ

ولا تحرِما مَنْ كان مثلي متيمًا

سألتكما بالله في كلّ مغرمِ

خذا بي لها عَلِّيْ أبيتُ على منَى

أرى عرفاتَ اليوم نادى بمقدمِ

إلى القبلةِ الغرا أطوفُ بروضها

وأشربُ من أنهارها ماء زمزمِ

فإن حالَ هذا العامُ بيني وبينها

فقولا لها حَزني وحرَّ تَنَدمِ

ولا تنسيا عهدي خليليّ إنّني

نذَرتُ لها نفسي وملّكتها دمي

فلا تنْسيا أنْ تُقرِئاها تحيّتي

وأنْ تعطياها ألفَ قبلةَ بالفمِ

وقولا أيَا ربّاهُ نجّ بلادنا

وفكّ أيَا ربّاهُ عن كلّ مسلمِ

سلا الله فيها محوَ كلِّ خطيئةٍ

ومغفرةً من كلِّ ذنبٍ ومأثمِ

وصلّ إلهَ الكونِ والأرضِ والسما

على سيّدِ الرُّسْلِ الكرامِ وسَلّمِ

بتعدادِ ما طافوا ولبّوا وكبّروا

إلهي وربي خالقي ومعلمي