تخطَّ إلى المحتوى

قد اصطفى الله النبي أحمدا

الرجز

٢٣ بيت

المديح

قدِ اصطفى الله النبيّ أحمدا

للعالمين رحمةً ومرشدا

واختار من أصحابه الصديقا

لعونه موحّدًا رفيقا

أوّل من رأى الهدى فأسلما

وخير من صدّقهُ وأكرما

صديقه في الحل والأسفارِ

وثانيَ اثْنينِ بيومِ الغارِ

الصادق المبشّر الخليفةُ

ابنته الشريفة العفيفةُ

شيخ الصحابة الكرام كلهمْ

أزكاهمُ أتقاهمُ لربهمْ

عتيق ربّه الذي قد أعتقا

عشرين عبدا مؤمنا وأنفقا

خير المبشّرين بالجنانِ

الذاكر الأوّاه ذو البيانِ

المكثرُ الطاعات والعبادةِ

أحقّهم بالفضل والسيادةِ

مَن ناصر النبيْ المختارا

وأنفق الدرهم والدينارا

وصدق الرسول يوم كُذّبا

ونال في ذاك الأذى وعذّبا

وزوّجَ الرسولَ بالمطهّرةْ

بالحرّة المصونة الموقّرةْ

ابنته العفيفة التقية

البكرة الكريمة النقية

وأعلن الإسلام والتوحيدا

ولم يخفْ بطشًا ولا تشريدا

الصاحب الأمين يومَ الهجرَةْ

العابدُ التقي سليمُ الفطرَةْ

أزكى الأنام في الورى عتيقُ

بعد الرسول الهاشمِ الصديقُ

أحب خلق الله في الأنامِ

لِسَيّد الأبرار والكرامِ

وصهرِه أعني الحبيب المصطفى

متمّمِ الأخلاق فيهم والوفا

يقول لو لا ربّيَ الخليلُ

كان الخليل ذا ولا أميلُ

فكلّكم جزيتُه بما أتى

إلا أبا بكر الكريم المخبتا

تركتُ حقّه على الكريمِ

الواحد المهيمن العظيمِ

وقال حين وافت المنيّةُ

نادوا أبا بكرٍ له وصيّةُ

حتى يؤمّ القومَ في الصلاةِ

ويخلفَ النبيْ بعد المماتِ