تخطَّ إلى المحتوى

خلودك أنت في الدنيا محال

الكامل

١٢ بيت

الزهد

خُلودُكَ أنْتَ في الدنيا مُحَالُ

ولو دانتْ لكَ الحِججُ الطوالُ

سَترْحلُ مثلما قد جِئتَ فردًا

وحِيدًا ليس يُغني عنكُ مَالُ

فلا يغْرُرْكَ طولُ العمرِ فيها

وكُلُّ مُعَمَّرٍ فيها مُزالُ

تأهبْ للرحيلِ فكلُّ نفسٍ

لها آجلٌ مُسمًى لا يُحَالُ

وبادرْها بخمسٍ قبلَ خمسٍ

فليس لمسرفٍ خيرٌ ينَالُ

فراغكَ قبل شُغلِكَ فاغتنمْهُ

فإنَّ غَدًا صُروفٌ وانْشغالُ

وصحّتكَ اغتنمْها لستَ تدري

أتبقى أم فليس يدومُ حالُ

كذلك والشباب فلا تضعْهُ

ففي الهرمِ التعذرُ والهُزَالُ

ومَالكَ قبلَ فقرِكَ فاغتنمْهُ

وأنفقْ إنَّ في البخلِ الزوالُ

وبعد فإنّ خامسةَ الوصايا

حياتُكَ قبل موتك

فهذي الخمسُ عنْ خيرِ البرايا

رواها الصحبُ والآلُ المثالُ

فخذها إنْ أردتَ الفوزَ حقّا

وإلا فالهلاكُ هو المآلُ