تخطَّ إلى المحتوى

كالتبر من فرط البريق تألق

غير معروف

٤٦ بيت

المتفرقات

كالتبر من فرط البريق تألق

كالقطر رمز للعذوبة والنقا

كالنور لا يرضى ظلاماً حالكاً

لما طغى ليل الضلالة أشرق

كالبحر يبهر صمته وسكونه

لكنه ما ثار إلا أغرق

كالنحل يعمل جاهداً متفانياً

كالزهر منه رحيق شهد يستقى

تلك الشمائل تلتقي في مسلم

خاف الإله وقام عبداً واتقى

سكنت مخافة ربه في قلبه

والقلب في بيت الإله تعلق

الدين هذبه وزين فعله

بالهدي والذكر الحكيم تخلق

دام التواضع في الحياة شعاره

وبما به جاد الكريم تصدق

يرجو ثواباً كي يبارك ماله

رباه أكرم من لوجهك أنفق

تعلو محياه ابتسامة محسن

تهنى بما يبدي سويعات اللقا

إن جار جار لا يضن بعفوه

إن عم جدب كالغمامة أغدق

إن زل يوماً تاب توبة صادق

كالنبت من بعد التساقط اورق

يرنو إلى جنات عدن أزلفت

فيها سيحلو بالأحبة ملتقى

ليثاً هزبراً في الحروب تخاله

إن سهم غدر في المحارم أطلق

يسلو بتاريخ النبي وصحبه

كم في سماوات البطولة حلق

تنبيه مكةُ بالمواقف كلها

فالعزم من غار هناك تدفق

أسلافه سلكوا الطريق بحكمة

أهدوه علماً بالمسالك مسبقاً

من زخرف التاريخَ حسنُ فِعالهم

وكسوه من بعد العري استبرق

جادوا فكان الجود غيثا هاطلا

سلوا فكان السيف نورا بارقا

فتحوا البلاد فلا تسل عن عدلهم

كسوا القفار تراحما وترفقا

جاؤوا وكان الكون قفرا مظلما

فاخضر قفر والظلام تمزق

كانو الضياء أنار أقصى مغربٍ

حتى كسى ذاك الضياء المشرق

سل أرض أندلس أما اشتاقت لمن

زانت بهم وبهم تباهت رونقا

سل عنهم الأقصى يجيبك شوقه

يرويك من ظمأ القنوط تشوقًا

الفرس هم من أخمدوا نيرانها

مذ داهموا جمع المجوس تفرق

بالقادسية سعد دمر ملكهم

كسرى غدا بعد القصور ملاحق

والروم أردوها صريعة كبرها

إذ قاد سيف الله ذاك الفيلق

فكأن أجنادين ترقص أرضها

فرحا وعانقت السماءُ البيرق

لبوا وقد قيل الجهادُ فكلهم

يبغي الجنان مسارعا ومسابقا

قد باع لله الكريم حياته

يرجو الخلود مع الحبيب إذا ارتقى

أهل الحنين إلى الجنان وشوقهم

دمعٌ إذا حل الظلام ترقرق

العزة الغراء في إسلامنا

نلقى به مجيداً تليداً مطلقاً

قد قالها الفاروق فاسمع عصرنا

واكشف غطاءً أسدلوه تملقاً

إني ليحزنني مقال مغرر

والصخر من هول المقال تفلق

لا ترعوي يا صاحبي لمقالة

قد زخرفت بيدي دعي هرطق

قال الدعي خذو النصيحة من فمي

ملأت ديانتكم دروبكم شقا

حراً أنا أحيا بغير عقيدة

حكمت عقلاً في الحياة ومنطقاً

والدين لا يكسو السلامة أمةً

والدين والإرهاب لن يتفرقا

اصمت خسأت فلست تبرح أحمقاً

والحق يأبي أن يحاور أحمق

أغووك يا هذا فلم تع قولهم

ألقوك في بيد التحرر موثقاً

كالببغا فيهم تكرر قولهم

قولاً تشبع بالخنوع ملفقاً

وكبيركم في حيرة من امره

يعلو ببيداه الأتان الأخوق

إنا لندرك أين يكمن عزنا

والنخل يرمى يوم أثمر باسقاً

إنا سمونا مت بغيظك يا فتى

بالدين نرقى حبذا من مرتقى

بالدين عزٌ شمسُ رابعةٍ ولن

تخفى بثوبه علقوه مخرقاً

المجد في الإسلام مجد خالدٌ

والنصر في ظل السيوف تحقق