تخطَّ إلى المحتوى

صه واستمع يا رديء اللسان

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

صَهٍ وَاسْتَمِعْ يَا رَدِيءَ اللِّسَانِ

وَخُذْ مِنْ كَلاَمي زُلاَلَ الْمَعَانِي

فَقَوْلُكَ قُبْحٌ وَرَدُّكَ رَهْجٌ

يُشَوِّهُ جَوَّ الصَّفَا وَالأَمَانِ

لِأَنَّكَ تَأْتِي بِثَغْرٍ مَلِيءٍ

بِلُجٍّ وَلَغْوٍ وَرِيِقٍ يُعَانِي

سَأَحْدُو إِلَيْكَ بِقَوْلٍ رَزِينٍ

وَلاَ لَنْ يُقَرْقَعَ لِي بِالشِّنَانِ

إِذَا كُنْتَ تَعْرِفُ لِلإِنْسِ أَصْلاً

فَوَيْحُكَ لاَ لَمْ تَفُزْ بِالرِّهَانِ

فَلِلإِنْسِ صَرْحٌ يَقُومُ عَلَيْهِ

وَيَبْنِي كَيَاناً بِصُلْبِ الْمَكَانِ

فَجِسْمٌ وَرُوحٌ وَعَقْلٌ قَوِيِمٌ

وَبِالأَصْغَرَيْنِ أَسَاسُ الْمَبَانِي

وَلَيْسَ بِكَفِّكَ لِلْجِسْمِ خَلْقاً

وَلَكِنْ لَهُ مِنْكَ حَقُّ الصِّوَانِ

وَإِنْ تَسْتَوِ الرُّوحُ مِنْ عِنْدِ رَبِّي

فَمِنْكَ الْعَطَايَا لِرُوحِ الْجِنَانِ

إِذَا قَرَّ عَقْلُكَ بِالْعِلْمِ حُكْماً

سَيَجْثُو بِأَخْلاَقِ فِكْرٍ مُدَانِ

وَهَاكَ الأَسَاسُ بِقَلْبٍ رَحِيِمٍ

بِهِ الْحُبُّ يَسْرِي بكُلِّ امْتِنَانِ

فَطَهِّرْ فُؤَادَكَ مِنْ كُلِّ غَثٍّ

سَتَجْنِي ثِمَارَ الرِّوَى بِالْحَنَانِ

رُوَيْدَكَ وَاسْمَعْ نَصِيِحَةَ دَرْبٍ

تُنَدِّي خُطَاكَ طَوَالَ الزَّمَانِ

صَهٍ يَا سَلِيِطَ اللِّسَانِ لِتَنْجُو

فَإِنَّ اللِّسَانَ رَبِيِبُ اللِّجَانِ

وَإِنْ كَانَ جَمْعُكَ دُونَ اتِّفَاقٍ

سَيَهْوِي بِنَاؤُكَ قَبْلَ الأَوَانِ

فَمَا قَدْ تَخَفَّى بِصَرْحِكَ يَجْلُو

بِقَوْلٍ تَعَرَّى مِنَ الإِتِّزَانِ

وَإِنْ تَدَّعِ السِّلْمَ مَهْلاً فَمَهْلاً

وَأَيْنَ الْوِقَارُ بِحَرْبٍ عَوَانِ

تَسِلُّ سُيُوفَكَ قَوْلاً فَرِيّاً

وَغِمْدُكَ رَثٌّ بَدَا لِلْعِيَانِ

تَخَبَّطَ قَوْلُكَ بَيْنَ احْتِقَانٍ

وَهَرْجٍ وَمَرْجٍ بِلاَ صَوْلَجَانِ

صَهٍ لاَ تُجَلْجِلْ رَيَاءً لأَنِّي

أَشَرْتُ عَلَيْكَ بِرِفْقٍ بَنَانِي