بنيَّ تعال إليَّا
وخذ من حنانيَ رِيّا
وخلِّ دروبَ الدّمارِ
تباعدُ عن ناظريّا
حضنتك عَبْرَ اللّيالي
وعبْر الضّحى المتوالي
وذوّبت فيك الحياةَ
تفيض بألف جمال
وإما تلوتُ دعائي
على اسمك كان ابتهالي
لتكبُرَ حتى أراكَ
طليقًا بعيدَ المنال
فرقّ وردّ عليّا
حبيبي فديتك هيّا
وضمّ إليك فؤادي
كفاه يعيش شقيًا
أتمضي إلى الموقعه؟
وأرجاؤها مترعه
بويلٍ يهدّ الجبالَ
يرجّ المدى أجمعه
يفجّر ذراتِه
فتنقضّ كالزّوبعه
شُعاعًا يُبيدُ البقاءَ
بأجرامِه المولَعه
حنانيك كن بي وفيّا
لأنت ضيا مقلتيّا
ودعْ عنك شوقَ القتالِ
فلولاك ما كنت شَيّا